النائبة نيفين فارس: الدعم النقدي اتجاه صحيح.. والمطلوب إعادة تصميم منظومة الحماية الاجتماعية| خاص
أكدت النائبة نيفين فارس أن التحول إلى الدعم النقدي في حد ذاته يمثل اتجاهًا صحيحًا، موضحة أنه يمنح المواطن قدرًا أكبر من حرية الاختيار، ويتيح للدولة إعادة توجيه موارد الدعم إلى مستحقيها بصورة أكثر كفاءة وشفافية.
التحول النقدي ليس مجرد استبدال السلعة بالجنيه
وقالت فارس لـ"البرلمان" إن التحول إلى الدعم النقدي لا ينبغي أن يكون مجرد استبدال «السلعة بالجنيه»، وإنما يجب أن يمثل إعادة تصميم حقيقية لمنظومة الحماية الاجتماعية.
وأضافت أنه عند الحديث عن رقم مثل 325 جنيهًا للفرد شهريًا، أي 1300 جنيه لأسرة مكونة من أربعة أفراد، فإن السؤال لا يتعلق فقط بما إذا كان هذا المبلغ أفضل من الدعم العيني، وإنما بمدى قدرة هذا المبلغ على الحفاظ على القوة الشرائية للمواطن وتحقيق الهدف الذي وُجد الدعم من أجله.
دراسة حزب العدل وتكلفة المعيشة
وأشارت نيفين فارس إلى أهمية دراسة حزب العدل حول تكلفة المعيشة في هذا النقاش، موضحة أنها تضع أمام الجميع تكلفة سلة معيشة مرجعية لأسرة حضرية مكونة من أربعة أفراد تقترب من 32 ألف جنيه شهريًا.
وأكدت أن هذا الرقم لا يمثل متوسط إنفاق كل الأسر، وإنما يعد أداة لقياس تكلفة الاحتياجات الأساسية والفجوة بينها وبين الدخول.
لا يجب رفع الدعم بلا حدود
وقالت النائبة إنها لا ترى أن الحل يتمثل في رفع الدعم بلا حدود، وإنما في وضع آلية مراجعة دورية وفقًا لتغير الأسعار والقوة الشرائية.
وأوضحت أن الدعم النقدي بالنسبة لها ليس بديلًا عن العمل أو الإنتاج أو إصلاح الأجور، وإنما يمثل شبكة أمان للفئات التي تحتاج إلى حماية الدولة.
سياسات لرفع الدخول الحقيقية
وشددت نيفين فارس على ضرورة أن تسير منظومة الدعم بالتوازي مع سياسات ترفع الدخول الحقيقية، وتحسن جودة التعليم والصحة والنقل والخدمات، وتخلق فرصًا حقيقية للانتقال من الاحتياج إلى الاستقلال الاقتصادي.
وأكدت أن نجاح منظومة الدعم لا يقاس بحجم الأموال التي تنفقها الدولة فقط، ولا بنوع الدعم، وإنما بالسؤال الأهم: هل نجحنا في خفض الفقر وحماية كرامة المواطن دون أن نصنع اعتمادًا دائمًا على الدعم؟
واختتمت النائبة حديثها بالتأكيد على أن المعادلة المطلوبة تتمثل في «دولة تحمي، ومواطن يختار، واقتصاد يمكّن، ودعم يصل إلى مستحقه ويحافظ على قيمته».