النائب إيهاب منصور: قانون الإيجار القديم بصورته الحالية لم يحقق التوازن بين المالك والمستأجر
انتقد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، مشروع قانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن الصيغة الحالية للتشريع لم تحقق التوازن المطلوب بين حقوق المالك والمستأجر، بل تسببت في أضرار للطرفين، خاصة في ظل غياب آليات واضحة وفعالة لتنفيذ بعض نصوص القانون، إلى جانب الاعتماد على قواعد بيانات قديمة لا تعكس الواقع الحالي بصورة دقيقة.
بيانات الإيجار القديم تعود إلى 2017
وأوضح منصور، خلال تصريحات تلفزيونية، أن البيانات التي تم الاستناد إليها في مناقشة ملف الإيجار القديم تعود إلى عام 2017، وتكشف عن وجود نحو 1.8 مليون وحدة سكنية خاضعة لنظام الإيجار القديم، تقيم بها قرابة 1.6 مليون أسرة، فضلًا عن نحو 420 ألف وحدة مغلقة.
وأشار إلى أن هذه الأرقام لم تعد كافية لاتخاذ قرارات تشريعية دقيقة، خصوصًا مع عدم وجود حصر حديث يحدد طبيعة هذه الوحدات وحالات شغلها أو غلقها، انتظارًا لإجراء الحصر الشامل المقرر من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
غياب الإجراءات التنفيذية لتطبيق حقوق الملاك
وأضاف وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن مشروع القانون، رغم تضمينه نصوصًا تمنح المالك حق استرداد الوحدة السكنية في بعض الحالات، ومنها غلق العين أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى، فإنه لم يتضمن الإجراءات والضوابط التنفيذية الكفيلة بتطبيق هذه الحقوق على أرض الواقع.
وأوضح أن غياب هذه الإجراءات قد يحول دون استفادة الملاك من النصوص الواردة بالتشريع، في الوقت الذي تستمر فيه بعض القيم الإيجارية عند مستويات رمزية لا تتناسب مع القيمة الفعلية للعقارات.
تعديلات تشريعية لتحقيق العدالة بين المالك والمستأجر
وكشف منصور عن تقدمه بعدد من التعديلات والمقترحات التشريعية التي تستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية، وضمان حماية حقوق الملاك والمستأجرين في الوقت نفسه.
وأوضح أن هذه المقترحات قوبلت بالرفض، ليتم تمرير المشروع بصورته الحالية، دون الأخذ بعدد من التعديلات التي كان من شأنها معالجة جوانب أساسية في القانون.
تحذير من تداعيات التطبيق الصارم لقانون الإيجار القديم
وحذّر النائب من أن التطبيق الصارم أو القسري لأحكام قانون الإيجار القديم قد يترتب عليه عدد من التداعيات الاجتماعية، خصوصًا بالنسبة للفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات وكبار السن.
وأكد أن هذه الفئات تعاني بالفعل من تراجع القدرة الشرائية لدخولها الشهرية، مشيرًا إلى أن رفع الأعباء الإيجارية دون توفير بدائل مناسبة أو برامج حماية اجتماعية واضحة قد يهدد استقرارها ويزيد من معاناتها المعيشية.