نائبة تحذر إثيوبيا: ضبط النفس ليس ضعفًا.. ومصر لا تخشى مواجهة أي تهديد لأمنها المائي

النائبة وفاء رشاد
النائبة وفاء رشاد

أدانت النائبة وفاء رشاد، عضو مجلس الشيوخ، بأشد العبارات التصريحات الإثيوبية الأخيرة بشأن التحكم في تدفقات مياه النيل، والمضي قدمًا في إنشاء سدود جديدة، مؤكدة أن مصر لن تقبل بأي حال من الأحوال فرض أمر واقع أو محاولة إخضاع حقوقها المائية لإرادة طرف واحد.


وقالت "رشاد"، إن صبر مصر وتمسكها لسنوات طويلة بمسار التفاوض والحوار لم يكن يومًا ضعفًا أو تهاونًا، وإنما كان تعبيرًا عن مسؤولية دولة تحترم القانون الدولي وتسعى إلى حماية مصالحها بالحكمة والعقل، محذرة من أن هذا النهج لا يعني مطلقًا أن مصر ستقبل بسياسة فرض الأمر الواقع أو التعامل مع حقوقها المائية باعتبارها أمرًا قابلًا للمساومة.
وشددت على أن نهر النيل ليس ملكًا لدولة واحدة، ولن تسمح مصر بتحويله إلى ورقة ضغط أو أداة للهيمنة على دول المصب، مؤكدة أن أي محاولة للسيطرة المنفردة على تدفقات المياه أو إنشاء منشآت مائية جديدة دون اتفاق ملزم يحفظ حقوق ومصالح دول المصب تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لمبادئ التعاون وحسن الجوار.
وأضافت أنه يجب على إثيوبيا أن تدرك جيدًا أن مصر لا تُبتز، وأن صبر الدولة المصرية له حدود، وأن حقوق المصريين المائية ليست ورقة يمكن استخدامها للضغط عليها، مشيرة إلى أن الأمن المائي المصري أمن قومي وحق وجودي لا يقبل المقايضة أو التنازل، وأن مصر لن تسمح لأي طرف، أيًا كان، بأن يفرض عليها واقعًا يهدد مواردها المائية أو يعرض حياة شعبها ومصالحه للخطر.
وحذرت النائبة "وفاء رشاد"، من أن الاستمرار في الإجراءات الأحادية الجانب لن يؤدي إلى فرض إرادة إثيوبيا على مصر، بل سيزيد من تعقيد الأزمة ويقوض فرص بناء علاقات مستقرة بين دول حوض النيل، مؤكدة أن من يظن أن التفاوض يعني الاستسلام فهو واهم، ومن يفسر ضبط النفس المصري على أنه عجز فهو لا يعرف طبيعة الدولة المصرية ولا إرادة شعبها.
وتابعت أن مصر لا تعارض حق الشعب الإثيوبي في التنمية، ولا تقف ضد إقامة المشروعات التي تخدم شعوب المنطقة، لكنها ترفض بشكل قاطع أن تتحول التنمية إلى ذريعة للإضرار بحقوق الآخرين، أو أن تستخدم المشروعات المائية كوسيلة لفرض الهيمنة والتحكم في مورد مائي عابر للحدود.
وأكدت أن مصر تحتفظ بكامل حقوقها في الدفاع عن أمنها القومي ومصالح شعبها، واتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية التي يكفلها القانون الدولي للتصدي لأي تحركات أحادية من شأنها الإضرار بحقوقها المائية.
وشددت النائبة وفاء رشاد، على أن الشعب المصري لن يكون رهينة، ولن يقبل أن تتحول مياه النيل إلى أداة للتحكم في مستقبله، قائلة: "رسالتنا واضحة مصر لا تسعى إلى الصراع، لكنها لا تخشى مواجهة أي تهديد لأمنها المائي، والنيل حق لشعوب دول الحوض، والشعب المصري لن يكون تحت رحمة إثيوبيا".

تم نسخ الرابط