بدلًا من تركها مهملة.. النائب سيد حنفي طه يطالب بتحويل أراضي الدولة إلى مشروعات تخدم المواطنين
طالب النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، الحكومة بوضع خطة وطنية عاجلة لحصر الأراضي غير المستغلة التابعة للجهات الحكومية والهيئات العامة، والعمل على إعادة توظيفها وتحويلها إلى مشروعات خدمية تلبي احتياجات المواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص الخدمات.
تحسين جودة حياة المواطنين
وأوضح عضو مجلس النواب أن ملف الأراضي غير المستغلة يحتاج إلى رؤية جديدة، في ظل وجود مساحات واسعة داخل المدن والمحافظات يمكن الاستفادة منها بدلًا من بقائها دون استخدام، مشيرًا إلى إمكانية تخصيصها لإقامة مدارس وحضانات ومراكز شباب ومواقف وأسواق منظمة.
وأكد أن إعادة استغلال هذه الأراضي في إقامة مشروعات خدمية من شأنه تحقيق عدة أهداف، على رأسها تحسين جودة حياة المواطنين، وتقريب الخدمات من المناطق السكنية، فضلًا عن الحد من الاستخدامات العشوائية للأراضي واستغلالها بصورة أكثر كفاءة.
وأشار إلى أن توظيف الأراضي الحكومية غير المستغلة في إنشاء الخدمات العامة يمكن أن يساهم في تخفيف الكثافات داخل المدارس القائمة، وزيادة أعداد الحضانات ومراكز الشباب، إلى جانب إنشاء مواقف منظمة وأسواق حضارية تستوعب الأنشطة التجارية في إطار قانوني وآمن.
واقترح النائب إنشاء قاعدة بيانات رقمية موحدة ومعلنة للأراضي الحكومية غير المستغلة، تتضمن بيانات كل قطعة من حيث المساحة والجهة المالكة، إلى جانب تحديد الاستخدام الأمثل المقترح لها، بما يسهل اتخاذ قرارات سريعة بشأن إعادة توظيفها.
الأرض مقابل الخدمة
ودعا إلى تطبيق نظام “الأرض مقابل الخدمة”، من خلال توجيه الأراضي ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة لإقامة مشروعات خدمية أو استثمارية، بما يسمح بتمويل إنشاء خدمات أخرى للمواطنين والاستفادة من القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة للدولة.
وشدد على أهمية إعداد خريطة متكاملة تربط بين مواقع الأراضي غير المستغلة وأماكن العجز في المدارس والحضانات ومراكز الشباب والمواقف والأسواق، مع تخصيص نسبة ثابتة من الأراضي القابلة للتطوير لصالح الخدمات العامة ضمن كل مخطط عمراني جديد.
وطالب كذلك بتشكيل لجان محلية تضم الأجهزة التنفيذية وأعضاء مجلس النواب وممثلي المجتمع المدني، لتحديد أولويات استغلال الأراضي ومتابعة تنفيذ المشروعات والتأكد من عدم عودة الإهمال أو ترك هذه الأراضي دون استخدام.
واختتم النائب سيد حنفي طه بالتأكيد على أن تحويل الأراضي غير المستغلة إلى أصول منتجة وخدمات حقيقية يجب أن يتحول إلى سياسة حكومية مستدامة، موضحًا أن احتياجات المواطنين لا تتطلب فقط إنشاء مشروعات جديدة، وإنما تستلزم أيضًا تعظيم الاستفادة من الأراضي والموارد التي تمتلكها الدولة بالفعل، بما يحقق عائدًا اجتماعيًا واقتصاديًا أفضل وعدالة أكبر في توزيع الخدمات بين المحافظات والمناطق المختلفة.