النائبة أميرة فؤاد : الميكنة يجب أن تعني موعدا أسرع وخدمة صحية أفضل للمواطن
أكدت النائبة الدكتورة أميرة فؤاد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل يمثل أحد أهم الخطوات التي اتخذتها الدولة لتطوير قطاع الرعاية الصحية وتحقيق العدالة في إتاحة الخدمات الطبية، بما يضمن حصول المواطنين على رعاية صحية متكاملة وفق معايير جودة موحدة.
وقالت فؤاد في تصريحات لها، إن الأرقام المعلنة بشأن منظومة التأمين الصحي الشامل تعكس حجم التوسع في تقديم الخدمات، خاصة مع تسجيل ملايين المواطنين وتقديم أكثر من 116 مليون خدمة علاجية وإجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية خلال المرحلة الأولى، وهو ما يؤكد أهمية استمرار تطوير المنظومة وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.
وأشارت عضو لجنة الصحة إلى أن نجاح التأمين الصحي الشامل لا يرتبط فقط بزيادة أعداد المنشآت والخدمات، وإنما يتطلب الحفاظ على جودة الرعاية الطبية، وتوفير الأطقم الطبية والتمريضية المؤهلة، وضمان توافر المستلزمات والأدوية، إلى جانب تطوير آليات المتابعة والرقابة على مستوى الخدمة المقدمة للمواطن.
وشددت النائبة على أن التحول الرقمي والميكنة يمثلان عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدة أن المطلوب في النهاية هو أن يشعر المواطن بشكل مباشر بأن الميكنة تعني موعدًا أسرع، وملفًا طبيًا موحدًا، وتقليلًا لفترات الانتظار، وسهولة أكبر في الحصول على الخدمة، ودقة في البيانات، وعدم تكرار الفحوصات والإجراءات الطبية دون داعٍ.
وأكدت أهمية وضع ضمانات واضحة وقوية لحماية البيانات الصحية للمواطنين، باعتبارها من أكثر البيانات حساسية، مع ضرورة التعامل مع أي أعطال أو مشكلات تقنية بصورة فورية، بما يضمن عدم تعطل حصول المرضى على حقوقهم في العلاج والخدمة الطبية.
وأضافت أن نجاح التحول الرقمي يتطلب أيضًا تدريب الأطقم الطبية والإدارية بشكل كافٍ ومستمر على استخدام الأنظمة الإلكترونية، حتى لا تتحول الميكنة إلى عبء إضافي على العاملين أو المرضى، وإنما تكون أداة لتسهيل الإجراءات وتحسين كفاءة العمل داخل المنشآت الصحية.
وطالبت عضو لجنة الصحة بضرورة وجود جدول زمني معلن لاستكمال مراحل الميكنة والتحول الرقمي في منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب وضع مؤشرات أداء واضحة يمكن من خلالها قياس نتائج تطبيق الميكنة في كل محافظة، ومتابعة مدى انعكاسها على سرعة تقديم الخدمة وجودتها، مع محاسبة الجهات المسؤولة عن أي تأخير أو تقصير في التنفيذ.
وشددت على أهمية استكمال مراحل تطبيق التأمين الصحي الشامل وفق جداول زمنية واضحة، مع الاستمرار في تطوير المنشآت الصحية ورفع كفاءتها، مؤكدة أن بناء منظومة صحية مستدامة يمثل استثمارًا مباشرًا في المواطن، ويسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الحماية الاجتماعية.
واكدت النائبة أميرة فؤاد على دعمها الكامل للتحول الرقمي في قطاع الصحة، موضحة أن الهدف النهائي ليس ميكنة المنظومة في حد ذاتها، وإنما تحسين حياة المواطن وضمان حصوله على خدمة صحية تليق به.
وأكدت أن التكنولوجيا تظل وسيلة لتطوير المنظومة ورفع كفاءتها، بينما يبقى المعيار الحقيقي لنجاح التأمين الصحي الشامل هو رضا المواطن عن الخدمة الصحية وجودتها، وقدرة المنظومة على توفير رعاية متكاملة وسريعة وآمنة لجميع المستفيدين.