قواعد جديدة تربك خريجي الطب.. النائبة صافيناز طلعت تطالب الصحة بحسم مصير خريجي دفعتي 2023 و2024
عاد ملف تكليف الأطباء إلى دائرة النقاش البرلماني، مع تصاعد التساؤلات حول مصير تكليف خريجي دفعتي 2023 و2024، في ظل تطبيق قواعد جديدة لمنظومة التكليف، وسط مطالب بإقرار مرحلة انتقالية تضمن عدم تحميل الخريجين وحدهم تبعات تغيير القواعد التي بدأت بها مسيرتهم التعليمية.
وطالبت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب، الحكومة ووزارة الصحة والسكان بحسم موقف دفعة 2023، إلى جانب وضع تصور واضح لدفعة 2024، مؤكدة أن تطوير منظومة التكليف وإعادة توزيع الأطباء وفق احتياجات الدولة أمر مشروع، لكن الانتقال إلى القواعد الجديدة يجب أن يتم بصورة تدريجية وعادلة.
ماذا ينتظر الأطباء غير المكلفين؟
وطرحت النائبة تساؤلًا حول المسار الذي ينتظر الطبيب حديث التخرج في حال عدم حصوله على التكليف، خاصة أن الوزارة تعتبر التكليف مرحلة داعمة في بداية الحياة المهنية، لما يوفره من فرص لاكتساب الخبرات والتدريب والتأهيل وبناء القدرات.
وأكدت أن اعتبار التكليف جزءًا مهمًا من بداية المسار المهني يستلزم توفير بديل واضح لمن لا يشمله، حتى لا يجد الطبيب نفسه بعد سنوات الدراسة أمام مستقبل مهني غير محدد.
دفعة 2023 وموعد حسم الأزمة
وأشارت صافيناز طلعت إلى أن موقف دفعة 2023 يحتاج إلى حسم واضح، في ظل تجاوز المدة القانونية الخاصة بها، بينما لم يتبق أمام دفعة 2024 سوى فترة محدودة تقترب من شهرين.
وتساءلت عن جدوى استمرار الانتظار إلى أن تتكرر الأزمة مع دفعة جديدة، مطالبة بوضع معالجة واضحة تضمن استقرار الموقف المهني للخريجين.
هل المشكلة في الطبيب أم في تصميم المنظومة؟
وانتقدت النائبة آليات توزيع الأطباء التي قد تضع الطبيب حديث التخرج أمام أعباء تفوق قدرته المالية، موضحة أن تكليف طبيب بدخل محدود في محافظة تبعد عشرات الساعات عن محل إقامته قد يؤدي إلى إنفاق جزء كبير من دخله على الانتقال والإقامة.
وتساءلت: «هل المشكلة في الطبيب أم في تصميم المنظومة نفسها؟»، مشددة على ضرورة أن تراعي عملية توزيع الأطباء الظروف الواقعية التي يواجهها الخريجون، بما يضمن قدرتهم على الانتظام في العمل وعدم تحول التوزيع الجغرافي إلى عبء يهدد استقرارهم المهني.
الدولة من حقها تطوير منظومة التكليف
وأكدت صافيناز طلعت أن اعتراضها لا يتعلق بحق الدولة في تحديد احتياجاتها الطبية أو إعادة توزيع الكوادر وفقًا للاحتياج الفعلي، وإنما بطريقة الانتقال من القواعد القديمة إلى الجديدة.
وأوضحت أن الطالب يبدأ سنوات الدراسة وفق تصور معين لمساره بعد التخرج، ومن ثم فإن تغيير القواعد عند الوصول إلى مرحلة التخرج يثير تساؤلات حول استقرار المراكز المهنية وعدالة تطبيق القواعد الجديدة على دفعات بدأت تعليمها في ظل منظومة مختلفة.
مطالبة بمرحلة انتقالية للأطباء
ودعت عضو مجلس النواب الحكومة ووزارة الصحة إلى إعادة هيكلة منظومة التكليف بصورة تدريجية، مع وضع مرحلة انتقالية عادلة بدلًا من التطبيق المفاجئ للقواعد الجديدة على بعض الدفعات.
وشددت على أن تطوير منظومة التكليف يجب أن يحقق معادلة متوازنة بين احتياجات الدولة من الأطباء وحق شباب الأطباء في بداية مهنية واضحة ومستقرة، مؤكدة أن الحفاظ على الكوادر الطبية يمثل ضرورة باعتبارها من أهم ثروات الدولة البشرية. عناوين قوية