"مش مجرد كلام".. النائب ناجي الشهابي يطالب بتحويل أفكار الشباب إلى مشروعات وسياسات |خاص

 النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

وضع النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، شرطًا أساسيًا لنجاح المنصة الوطنية التفاعلية المقرر إطلاقها للشباب، مؤكدًا أن قيمتها الحقيقية لن تكون في حجم المشاركات التي تستقبلها، وإنما في قدرتها على تحويل الأفكار الجادة إلى مشروعات وسياسات وحلول قابلة للتنفيذ.

 

إعطاء الشباب فرصة للتأثير والمشاركة 

وقال الشهابي، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن مصر تمتلك ثروة كبيرة من الطاقات والأفكار الشبابية، وأن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو إيجاد آلية مؤسسية تضمن وصول هذه الأفكار إلى الجهات المعنية ودراستها بصورة جدية، بدلًا من بقائها مجرد مقترحات يتم تداولها دون نتيجة.

 

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن التعامل مع الشباب باعتبارهم «رجال المستقبل» فقط لم يعد مناسبًا، موضحًا أن الشباب قادرون على المشاركة في صناعة حاضر الدولة، وطرح حلول جديدة للتحديات التي تواجه المجتمع.

 

وأكد أن التمكين الحقيقي لا يعني منح الشباب مساحة للحديث فقط، وإنما إعطاؤهم فرصة للتأثير والمشاركة وتحمل المسؤولية، مع وضع آليات واضحة تضمن التعامل مع الأفكار المطروحة وفق معايير موضوعية.

 

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن المنصة المرتقبة يمكن أن تمثل حلقة وصل مباشرة بين الشباب ومؤسسات الدولة، من خلال استقبال المبادرات وفرزها وتقييمها، ثم إحالة الأفكار القابلة للتطبيق إلى الجهات المختصة لدراستها.

 

وشدد على أهمية أن تكون هناك آلية معلنة تتيح لصاحب المقترح معرفة ما آل إليه، سواء من خلال تطوير الفكرة أو إدخالها في مرحلة الدراسة أو تنفيذها، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستعزز ثقة الشباب في جدوى المشاركة.

 

اكتشاف جيل جديد من الكوادر

وانتقل الشهابي إلى دور الأحزاب السياسية، مؤكدًا أنها مطالبة بأن تكون شريكًا أساسيًا في عملية تأهيل الشباب، من خلال اكتشاف العناصر القادرة على المشاركة وتوفير التدريب والخبرة العملية لها.

 

ولفت إلى أن حزب الجيل يعمل على إعداد كوادر شبابية مؤهلة للعمل السياسي والعام، مع اهتمام خاص بتأهيل الشباب لخوض انتخابات المجالس المحلية والمشاركة في الملفات المرتبطة بالمواطنين بصورة مباشرة.

 

ويرى الشهابي أن إطلاق المنصة يأتي امتدادًا لتجارب سابقة فتحت أبواب المشاركة أمام الشباب، وفي مقدمتها المؤتمرات الوطنية للشباب، والأكاديمية الوطنية للتدريب، وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

 

وأكد أن هذه التجارب ساهمت في تدريب وإعداد كوادر شابة وإتاحة فرص للحوار والمشاركة، بينما يمكن للمنصة الجديدة أن تضيف مسارًا مستمرًا لتلقي الأفكار والمبادرات بعيدًا عن الفعاليات الموسمية.

 

النجاح ليس بعدد الأفكار

وشدد رئيس حزب الجيل على أن كثرة المقترحات المقدمة للمنصة لا ينبغي أن تكون المقياس الأساسي لنجاحها، قائلًا إن الأهم هو عدد الأفكار التي تنتقل بالفعل إلى دوائر الدراسة والتنفيذ.

 

واختتم الشهابي بالتأكيد على أن الهدف يجب أن يكون تأسيس منصة لصناعة الحلول والسياسات والمشروعات، بحيث يشعر الشباب بأن أفكارهم يمكن أن تتحول إلى خطوات عملية، وأن مشاركتهم ليست مجرد تسجيل مقترح، وإنما مساهمة حقيقية في بناء الدولة.

تم نسخ الرابط