الحمامصي يعترض على إلزام المواطنين ببصمة الوجه لتسجيل خطوط المحمول

أحمد الحمامصي
أحمد الحمامصي

حذر النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، من إلزام المواطنين بتقديم بيانات بيومترية، وعلى رأسها بصمة الوجه، لشركات خاصة لمجرد شراء أو تسجيل خط هاتف محمول، مؤكدًا أن الأمر يمثل مساسًا بالغًا بخصوصية المواطنين ويستوجب مراجعة دقيقة.

وقال الحمامصي في تصريحات له اليوم، إن إلزام المواطن بتقديم بيانات بيومترية لشركة خاصة رغم إمكانية التحقق من هويته بوسائل أخرى أقل مساسًا بالخصوصية «أمر في منتهى الخطورة»، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات تنظيم سوق الاتصالات والحفاظ على حقوق المواطنين وحماية بياناتهم الشخصية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 يضع البيانات المتعلقة بالقياسات الحيوية ضمن البيانات الشخصية ذات الطبيعة الحساسة، ويقرر لها حماية وضوابط قانونية مشددة، وهو ما يستدعي  التأكد من مدى توافق أي إجراءات لجمع تلك البيانات مع أحكام القانون.

وأوضح الحمامصي أن اعتراضه يستند إلى عدة اعتبارات، في مقدمتها أن البيانات البيومترية شديدة الحساسية، وأن تعرضها للتسريب أو إساءة الاستخدام قد يترتب عليه مخاطر كبيرة، لكونها بيانات مرتبطة بهوية الشخص ولا يمكن تغييرها بسهولة مثل كلمات المرور أو أرقام التعريف.

وأضاف أن التحقق من هوية المواطن يمكن أن يتم من خلال وسائل أقل مساسًا بالخصوصية، داعيًا إلى عدم التوسع في جمع البيانات الحساسة إلا عند الضرورة، وبما يتناسب مع الهدف المطلوب تحقيقه.

وشدد الحمامصي على أن حماية الخصوصية حق أصيل للمواطن، مؤكدًا أن أي منظومة للتحقق من الهوية يجب أن تراعي مبدأ تقليل البيانات التي يتم جمعها، وضمان استخدامها في الأغراض المحددة لها، مع توفير أعلى مستويات الحماية لمنع تسريبها أو إساءة استخدامها.

واكد عضو مجلس الشيوخ على أن تنظيم عملية تسجيل خطوط المحمول لا ينبغي أن يكون على حساب خصوصية المواطنين، مطالبًا ببحث بدائل تحقق الهدف التنظيمي والأمني نفسه، دون اللجوء إلى جمع بيانات بيومترية شديدة الحساسية متى كانت هناك وسائل أخرى أكثر حفاظًا على الخصوصية.

تم نسخ الرابط