النائب ياسر الهضيبي يحذر: نقل المسؤول الفاشل من وزارة لأخرى يعيد استنساخ الأزمات
أكد الدكتور ياسر الهضيبي، نائب رئيس حزب الوفد وعضو مجلس الشيوخ، أن ظاهرة إعادة تدوير عدد محدد من الأسماء في المناصب الوزارية والقيادية ليست جديدة، إلا أنها تحجب الفرص أمام الأجيال الجديدة من أصحاب الكفاءات والخبرات لتولي المسؤولية.
إتاحة الفرصة أمام الشباب
وقال الهضيبي، إن ثورة 30 يونيو كان من أبرز مبادئها إتاحة الفرصة أمام الشباب من أصحاب الكفاءات والخبرات لتولي المناصب القيادية، والاستعانة بمن لديهم القدرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء دولة ديمقراطية حديثة.
وأشار نائب رئيس حزب الوفد إلى أن إعادة إسناد المناصب إلى أشخاص سبق أن ثبت عدم نجاحهم في إدارة الوزارات أو الحقائب التي تولوا مسؤوليتها، تتسبب في إحباط الكفاءات وأهل الخبرة، فضلًا عن إمكانية إعادة إنتاج الفشل داخل الجهات التي ينتقل إليها المسؤول.
وأضاف أن الاعتماد على أهل الثقة والمقربين قد يكون مناسبًا في إدارة الشركات، لكنه لا يصلح في المناصب القيادية داخل مؤسسات الدولة، التي يجب أن تكون من نصيب أصحاب الخبرة والكفاءة والتخصص.
معايير واضحة لاختيار الكفاءات
وشدد الهضيبي على أن استمرار الاعتماد على أهل الثقة دون إعطاء الأولوية للكفاءات والخبرات يمثل ترسيخًا للفشل، مؤكدًا أن نتائج ذلك تنعكس في أزمات تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار وعدم قدرة المواطن على توفير احتياجاته الأساسية.
وأوضح أن اختيار القيادات يجب أن يستند إلى معايير واضحة تقوم على الكفاءة والخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية، وليس القرب أو الثقة، معتبرًا أن إسناد المناصب إلى غير المتخصصين يسهم في نقل المشكلات من جهة إلى أخرى بدلًا من حلها.
ولفت إلى أن الحكومة بدأت خلال الفترة الأخيرة في الانتباه إلى أهمية اختيار الكفاءات، من خلال التحري والدقة والبحث قبل إسناد المناصب والمسؤوليات القيادية.