هل عبدول السيد إخواني؟ النائب فريدي البياضي يكشف حقيقة علاقته بالجماعة ومنظمة CAIR
أوضح النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، موقفه من منشوره بشأن فوز عبدول السيد بترشيح الحزب الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، مؤكدًا أن المنشور لم يكن تأييدًا شخصيًا له أو موافقة على جميع آرائه، وإنما جاء في إطار قراءة الدلالة السياسية للنتيجة الانتخابية.
فوز عبدول السيد يعكس صعود تيار تقدمي داخل الحزب الديمقراطي
وقال البياضي إن فوز عبدول السيد يمثل انتصارًا لتيار تقدمي داخل الحزب الديمقراطي، خاصة في ظل مواقفه المؤيدة للحقوق الفلسطينية، وذلك في مواجهة تيار المؤسسة التقليدية الذي حظي بدعم سياسي وإعلامي واسع، إلى جانب إنفاق مالي كبير من جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل، من بينها «أيباك».
وأشار إلى أن ذلك لا يعني أن حملة عبدول السيد لم تحصل على دعم أو تمويل، لكنه يؤكد أن حجم الأموال ونفوذ جماعات الضغط لا يضمنان دائمًا حسم اختيارات الناخبين.
هل عبدول السيد عضو في جماعة الإخوان؟
وتناول البياضي الجدل المثار حول علاقة عبدول السيد بجماعة الإخوان، موضحًا أنه لا توجد حتى الآن أدلة معلنة وقاطعة تثبت عضويته التنظيمية في الجماعة.
وفي المقابل، أشار إلى وجود مواقف سابقة تثير تحفظات، من بينها ورود اسم عبد الرحمن السيد - نيويورك ضمن موقعين على بيان عام 2012 أيد بعض قرارات الرئيس الراحل محمد مرسي والإعلان الدستوري في ذلك الوقت.
وأكد البياضي أن لديه تحفظات سياسية واضحة على هذه المواقف، وأنه يرفضها ديمقراطيًا وسياسيًا، مشيرًا إلى أنه أعلن موقفه من جماعة الإخوان باستقالته من مجلس الشورى في 29 يونيو 2013 دعمًا لثورة 30 يونيو.
وشدد على أن انتقاد مواقف سياسية معينة لا يعني القفز إلى استنتاجات غير مثبتة بشأن العضوية التنظيمية.
علاقة عبدول السيد بمنظمة CAIR
وأوضح النائب أن علاقة عبدول السيد بمنظمة CAIR موجودة بالفعل، حيث شارك في فعاليات لها، كما حصل على دعم من ذراعها السياسية خلال الانتخابات الأخيرة.
لكنه أشار إلى أن وصف المنظمة بأنها «فرع إخواني» هو توصيف سياسي محل خلاف، مؤكدًا أن وجود جدل حول بعض مؤسسيها أو قياداتها لا يعني بالضرورة ثبوت عضوية كل من يرتبط بها في جماعة الإخوان.
وأكد أن العلاقة بالمنظمة حقيقة، لكن تحويلها إلى دليل نهائي على الانتماء التنظيمي للإخوان يعد استنتاجًا يحتاج إلى إثبات.
مواقف عبدول السيد تجاه مصر
وتطرق البياضي إلى مواقف عبدول السيد تجاه الدولة المصرية، موضحًا أنه يتخذ مواقف شديدة الانتقاد للحكومة المصرية الحالية، وأعلن أنه سيكون من أبرز المنتقدين لسياساتها داخل مجلس الشيوخ الأمريكي حال انتخابه، كما يعارض استمرار المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لمصر.
وأضاف أن هذه المواقف محل اختلاف، خاصة فيما يتعلق بأي تصريحات تمس الدولة المصرية أو مصالحها، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن عبدول السيد يميز بين مصر وشعبها وتاريخها وبين الحكومة المصرية، ويؤكد اعتزازه بأصوله المصرية.
التواصل السياسي أفضل من القطيعة
وأكد البياضي أن السؤال الأهم بالنسبة لمصر ليس فقط تقييم مواقف عبدول السيد، وإنما كيفية التعامل معه حال وصوله إلى موقع سياسي مؤثر.
وأوضح أن مصلحة مصر تقتضي بناء قنوات اتصال مع الشخصيات السياسية الأمريكية المؤثرة، دون تملق أو تقديم تنازلات، ولكن بهدف عرض وجهة النظر المصرية وتصحيح المعلومات المغلوطة ومناقشة الملفات محل الخلاف.
وشدد على أن الدول لا تدير علاقاتها الدولية بالغضب أو تبادل الاتهامات، وإنما بالحوار والتأثير وبناء العلاقات حتى مع الشخصيات التي تختلف معها سياسيًا.
لا تبرئة بلا دليل ولا اتهام بلا إثبات
واختتم البياضي توضيحه بالتأكيد على أن لديه تحفظات على بعض مواقف عبدول السيد، سواء المتعلقة بتأييد قرارات سابقة في عهد الإخوان، أو علاقاته ببعض المنظمات، أو بعض تصريحاته تجاه الحكومة المصرية.
وأكد في الوقت نفسه رفضه تحويل الاتهامات غير المثبتة إلى حقائق، معتبرًا أن النقاش السياسي الجاد يجب أن يقوم على المعلومات الموثقة والتحليل الهادئ، وليس على الانطباعات أو الأحكام المسبقة.