فصل الموظفين ومعلمو الحصة.. أبرز الملفات التي تنتظر مجلس النواب بعد الإجازة البرلمانية

مجلس النواب
مجلس النواب

مع اقتراب انطلاق دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب في أكتوبر 2026، تتجه الأنظار إلى عدد من الملفات التشريعية والرقابية المهمة التي ينتظر أن تحظى باهتمام واسع تحت قبة البرلمان، في مقدمتها ملف تقنين أوضاع معلمي الحصة، وملف قانون فصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة، وسط مطالبات للحكومة باتخاذ إجراءات واضحة تحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الإداري وحماية الحقوق الوظيفية، إلى جانب معالجة العجز في قطاع التعليم.

ملف معلمي الحصة يعود إلى الواجهة

فتحت التحركات البرلمانية الأخيرة الباب مجددًا أمام ملف معلمي الحصة، بعدما تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بأسئلة وطلبات إحاطة موجهة إلى الحكومة، طالبوا خلالها بوضع خطة عاجلة لتقنين أوضاع معلمي الحصة والاستفادة من خبراتهم، باعتبارهم أحد الحلول الرئيسية لمواجهة العجز المزمن في أعداد المعلمين داخل المدارس.

وتشهد أروقة مجلس النواب تحركات متزامنة لإعادة فتح هذا الملف، وسط مطالبات بسرعة إنهاء الأزمة التي استمرت لسنوات، من خلال وضع آليات واضحة لتقنين أوضاع معلمي الحصة، وتحسين أوضاعهم المالية، مع إعداد جدول زمني محدد لإنهاء هذا الملف بصورة نهائية.

تنفيذ خطة واضحة تضمن الاستقرار الوظيفي

وخلال الأيام الأخيرة، شهدت لجنتا التعليم والبحث العلمي والقوى العاملة بمجلس النواب تحركات برلمانية شملت تقديم أسئلة وطلبات إحاطة إلى الحكومة، شددت على ضرورة الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، عبر وضع خطة واضحة تضمن تحقيق الاستقرار الوظيفي لآلاف معلمي الحصة، والاستفادة من خبراتهم داخل المنظومة التعليمية.

المطالبة بسد العجز داخل المدارس

وفي هذا الإطار، تقدم المهندس لطفي شحاتة، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والعمل، طالب خلاله بالكشف عن خطة الحكومة لتقنين أوضاع معلمي الحصة، والإعلان عن آليات الاستفادة من خبراتهم في سد العجز القائم داخل المدارس.

كما طالب بالإعلان عما إذا كانت هناك اعتمادات مالية تسمح بتعيين معلمي الحصة أو التعاقد معهم بصورة مستقرة، مع وضع جدول زمني واضح ومحدد لإنهاء هذا الملف، الذي ظل محل مطالبات متكررة داخل مجلس النواب وخارجه.

وتأتي هذه التحركات البرلمانية في ظل استمرار احتياج المدارس إلى أعداد إضافية من المعلمين، وتزايد الدعوات إلى الاستفادة من الخبرات التي اكتسبها معلمو الحصة خلال السنوات الماضية، بما يسهم في سد العجز وتحقيق استقرار العملية التعليمية، من خلال إجراءات تنفيذية واضحة تنهي هذا الملف بصورة نهائية.

ملف فصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة

وعلى جانب آخر، يعود ملف فصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة إلى دائرة النقاش البرلماني، بعد مرور نحو خمس سنوات على تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، في ظل مطالبات متزايدة بإعادة النظر في عدد من مواد القانون وإدخال تعديلات تحقق التوازن بين الحفاظ على كفاءة الجهاز الإداري للدولة وضمان الحقوق القانونية للعاملين.

ومنذ دخول القانون حيز التنفيذ، شهدت الجهات الحكومية والجهاز الإداري للدولة حملات مفاجئة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك في إطار توجه الدولة لحماية المرافق العامة، وضمان كفاءة العاملين بها، وتعزيز الانضباط داخل مؤسسات الدولة.

إلا أن التطبيق العملي للقانون خلال السنوات الماضية أثار مناقشات موسعة بشأن مدى الحاجة إلى مراجعة بعض أحكامه، بما يحقق التوازن بين متطلبات الردع، وصون الضمانات القانونية، والحفاظ على الحقوق الوظيفية للعاملين، خاصة في الحالات التي تستدعي مراعاة الضمانات والإجراءات القانونية قبل إنهاء الخدمة.

مطالب برلمانية بتعديل القانون

ومن المنتظر أن يشهد دور الانعقاد المقبل لمجلس النواب مناقشات موسعة بشأن المقترحات المقدمة لتعديل بعض مواد القانون، في ضوء المطالب البرلمانية التي تدعو إلى مراجعة آليات تطبيقه، بما يحقق التوازن بين حماية المرافق العامة، والحفاظ على كفاءة الجهاز الإداري للدولة، وضمان العدالة القانونية والوظيفية للعاملين، مع استمرار الدولة في مواجهة ظاهرة تعاطي المواد المخدرة داخل بيئة العمل وفق الأطر القانونية المنظمة لذلك.
 

تم نسخ الرابط