النائب ناجي الشهابي: حذف المستحقين من التموين في ظل الغلاء يضاعف معاناة الأسر |خاص
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن قواعد البيانات التي تعتمد عليها وزارة التموين في تنقية بطاقات الدعم تحتاج إلى مراجعة وتحديث مستمر، حتى تواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تتمثل في وجود قواعد البيانات، وإنما في مدى قدرتها على عكس الواقع الاقتصادي الحالي للمواطنين.
الحذف عبئ إضافي على المواطنين
وقال الشهابي، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن الارتفاع الكبير في معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطنين نتيجة المتغيرات الاقتصادية الأخيرة، جعلا كثيرًا من الأسر التي لم تكن مستحقة للدعم في السابق بحاجة إليه الآن، مؤكدًا أن الاعتماد على معايير قديمة في تحديد المستحقين قد يؤدي إلى استبعاد مواطنين يستحقون الدعم بالفعل.
وأضاف أن الطبقة المتوسطة تعرضت خلال السنوات الماضية لتراجع ملحوظ في قدرتها المعيشية، وهو ما يستوجب إعادة النظر في فلسفة استحقاق الدعم، وعدم الاكتفاء بإجراءات تنقية البطاقات التموينية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن أي قرار بحذف مواطن من منظومة الدعم يجب أن يسبقه إخطار رسمي يوضح أسباب الاستبعاد، مع منحه مهلة كافية لتحديث بياناته أو تقديم المستندات التي تثبت أحقيته في استمرار الحصول على الدعم، مؤكدًا أن الدولة تمتلك الوسائل التكنولوجية التي تمكنها من التواصل مع المواطنين قبل اتخاذ مثل هذه الإجراءات.
وأوضح الشهابي أن حذف الأسر المستحقة من بطاقات التموين في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، لافتًا إلى أن بطاقة التموين أصبحت تمثل صمام أمان اجتماعيًا لملايين الأسر، في ظل الزيادة المتواصلة في أسعار السلع والخدمات.
تحقيق العدالة الاجتماعية
وشدد على أن نجاح منظومة الدعم لا يقاس بعدد من يتم استبعادهم، وإنما بمدى قدرتها على الوصول إلى جميع المستحقين، باعتبار أن الهدف الأساسي منها هو تحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
وطالب رئيس حزب الجيل الديمقراطي الحكومة ووزارة التموين بإعادة تقييم منظومة الدعم في ضوء المتغيرات الاقتصادية الحالية، والتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية، وإعادة فتح باب إضافة الأسر التي دفعتها الظروف الاقتصادية إلى دائرة الاحتياج، إلى جانب مراجعة معايير الاستحقاق بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الجديد.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن دعم السلع الأساسية يمثل أحد أهم أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية، داعيًا إلى التعامل مع منظومة الدعم باعتبارها استثمارًا في الاستقرار المجتمعي، وليس مجرد عبء على الموازنة العامة، مشددًا على أهمية أن يشعر المواطن بأن الدولة تقف إلى جانبه في مواجهة تداعيات الغلاء وارتفاع الأسعار.