ارتفاع مصروفات المدارس الدولية.. النائب محمد عبدالحميد يطالب بضوابط جديدة لحماية الأسر المصرية
أكد الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الزيادات غير المبررة في مصروفات المدارس الدولية أصبحت تمثل عبئًا اقتصاديًا ونفسيًا متزايدًا على أعداد كبيرة من الأسر المصرية، خاصة في ظل الارتفاعات السنوية التي تتجاوز في بعض الأحيان معدلات التضخم الحقيقية، وهو ما يستدعي ضرورة التدخل العاجل لوضع ضوابط واضحة تضمن تحقيق التوازن بين حق المستثمرين في قطاع التعليم وحق الأسر في الحصول على خدمة تعليمية جيدة بأسعار عادلة ومنضبطة.
مصروفات المدارس الدولية
وقال الدكتور محمد عبد الحميد إن التعليم يعد رسالة سامية وليس سلعة تخضع للمغالاة أو تهدف إلى تحقيق أرباح غير مبررة، مشيرًا إلى أن بعض المدارس الدولية أصبحت تفرض زيادات كبيرة في المصروفات الدراسية، إلى جانب رسوم الأنشطة والكتب والخدمات الإضافية، دون وجود معايير واضحة ومعلنة تحكم آليات تحديد هذه الزيادات.
وأوضح أن هذا الأمر يتطلب تعزيز الرقابة على منظومة المصروفات الدراسية، وتفعيل قواعد الشفافية والمساءلة، بما يضمن وضوح جميع الرسوم التي يتحملها أولياء الأمور، ويمنع فرض أعباء مالية إضافية دون مبررات واضحة.
وطالب عضو مجلس النواب باتخاذ 5 إجراءات عاجلة لضبط ملف مصروفات المدارس الدولية، وتشمل:
أولًا: وضع ضوابط قانونية واضحة وملزمة تحدد نسب الزيادة السنوية في المصروفات الدراسية للمدارس الدولية، وفقًا لمعايير اقتصادية وتعليمية محددة، بما يحقق التوازن بين تكلفة تقديم الخدمة التعليمية وقدرة الأسر المصرية.
ثانيًا: إلزام جميع المدارس الدولية بالإعلان بشكل مسبق وشفاف عن كافة الرسوم الدراسية والإدارية والخدمية قبل بدء العام الدراسي بفترة كافية، حتى يتمكن أولياء الأمور من معرفة التكلفة الفعلية للتعليم قبل اتخاذ قراراتهم.
ثالثًا: إنشاء منصة إلكترونية موحدة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تتضمن المصروفات المعتمدة لكل مدرسة دولية، وتتيح استقبال شكاوى أولياء الأمور وفحصها والبت فيها بشكل عاجل.
رابعًا: تشديد الرقابة على أي رسوم إضافية يتم تحصيلها من أولياء الأمور خارج المصروفات الدراسية المعلنة والمعتمدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالفات.
خامسًا: تشكيل لجنة دائمة لمراجعة هيكل المصروفات الدراسية للمدارس الدولية، بما يضمن تحقيق العدالة بين مستوى وجودة الخدمة التعليمية المقدمة وبين القدرة الاقتصادية للأسر المصرية.
وشدد الدكتور محمد عبد الحميد على أن الدولة المصرية حققت تطورًا كبيرًا في ملف تطوير منظومة التعليم، وهو ما يتطلب الحفاظ على حق المواطنين في الحصول على تعليم جيد وعادل، بعيدًا عن أي ممارسات قد تؤدي إلى تحويل التعليم إلى عبء يفوق قدرات الأسر.
وأكد أن ضبط رسوم المدارس الدولية لم يعد أمرًا اختياريًا، بل أصبح ضرورة وطنية واجتماعية تهدف إلى حماية الأسر المصرية، مشيرًا إلى أن أي انفلات في هذا الملف قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص، ويستوجب تدخلًا حاسمًا يحقق التوازن والعدالة ويحافظ على حق الجميع في الحصول على تعليم متميز بتكاليف مناسبة.