في كلمته الختامية.. رئيس مجلس النواب يشيد بجهود الأعضاء ويؤكد: مصلحة الوطن أولًا
أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، فض دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب، وذلك عقب انتهاء المجلس من مناقشة وإقرار مشروعات القوانين المدرجة على جدول أعمال الجلسة العامة، حيث ألقى كلمة في نهاية الجلسة.
نص كلمة رئيس مجلس النواب
وفيما يلي نص كلمة رئيس مجلس النواب:
السيداتُ والسادةُ نوابُ الشعبِ/ أعضاءُ المجلسِ الموقر..
ونحن نختتم أعمال، دور الانعقاد العادي الأول- من الفصل التشريعي الثالث، لهذا المجلس - لا يسعُني إلا أن أتوجه لحضراتكم جميعًا، بخالص الشكر والتقدير، على جهودكم المخلصة. وما قدمتموه من عطاءٍ وطني، خلال الفترة المنقضية. في سبيل الارتقاء بأداء المجلس، وتعزيز القيام بدوره الدستوري والتشريعي. الذي ينشده هذا الوطن وأبناؤه.
لقد بدأنا الفصلَ التشريعي، ونحن محملون بلزوم تحقيق تطلعات أبناء وطننا، وآمالهم في مستقبلٍ أفضلٍ. نرجوه جميعًا، عاقدين العزم على الوصول إليه. وفاءً للأمانة التي حملناها، من أبناء شعبنا الكريم.
هذا الشعبُ الذي، ما أنفك يؤمنُ بالدور الوطني، لمجلس النواب. ومسئوليته الكبرى، في الدفاع عن مصالحه، والتعبير عن إرادته. بل ورعاية حقوقه وضمان تعزيزها.
ومن نافلة القول.. أن دور الانعقاد هذا، قد بدأ واستمر في توقيتٍ، أحاطت به تحدياتٌ جسام. بل وتوتراتٌ إقليمية، وصراعاتٌ جيوسياسية. لم تشهدها منطقتنا العربية، ومحيطنا الإقليمي، منذ عقود عدة.
فكان لها بالغ الأثر، في تداعيات اقتصادية واجتماعية. ألقت بظلالها علينا، وعلى دول العالم أجمع. الأمر الذي دفع الدولة المصرية، وكافة مؤسساتها الدستورية، للتحرك وفق رؤية متكاملة. تستند إلى الحفاظ على مقدرات الوطن، واستكمال مسيرة التنمية والبناء.
ومن هنا.. فقد حرص مجلسُ النواب، على الاضطلاع بمسؤولياته. مستندًا إلى أحكام الدستور. ملتزمًا بسيادة القانون. ومسترشدًا بالتقاليد، والأعراف البرلمانية الراسخة.
للوصول إلى تحقيق التوازن، بين متطلبات الحاضر، واستحقاقات المستقبل، وبين ضرورة الاستجابة الفورية، لقضايا المواطنين واحتياجاتهم اليومية، ولزوم وضع الأطر التشريعية اللازمة، لتعزيز فرص التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ دعائم العدالة الاجتماعية.
الزميلاتُ والزملاءُ/ الأعضاء الموقرون..
لقد شهد دور الانعقاد الأول - رغم قصر مدته - أداءً تشريعيًا، استهدف تطوير البنية القانونية للدولة. بما يتواكب مع المتغيرات المتلاحقة، ويسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التنمية الشاملة، وحماية الحقوق والحريات التي كفلها الدستور.
كما مارس المجلس دوره الرقابي، في إطار كامل من المسؤولية والتجرد. انطلاقًا من إيمان راسخ، بأن الرقابة البرلمانية، على أعمال السلطة التنفيذية. ليست غايةً في ذاتها، بل هي أداة ووسيلة دستورية.
تهدف في جوهرها، إلى ترسيخ الثقة بين المواطن، ومؤسسات الدولة - عبر تطوير الأداء الحكومي - بتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وبرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
لذلك فقد حرص المجلس، على أن يكون الأداء الرقابي، الهدف منه هو حسن إدارة الشأن العام، وتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة. وصولاً لتكامل وتنسيق متبادل، بين مؤسسات الدولة الدستورية.
وخلال دور الانعقاد. شهدت الدبلوماسية البرلمانية المصرية، حضورًا مؤثرًا، وأداءً فاعلاً، في مختلف المحافل البرلمانية - الإقليمية والدولية - حيث حمل ممثلو المجلس، صوت مصر، ورؤيتها إلى العالم. بل ودافعوا عن مصالحها الوطنية، وأسهموا في تعزيز مكانتها، وترسيخ دورها المحوري، في محيطها الإقليمي والدولي.
السيداتُ والسادةُ - نوابُ الشعبِ.
في ختام أعمال، دور الانعقاد الأول - من هذا الفصل - أتوجه باسمي وباسمكم جميعًا، بخالص التحية والتقدير، لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي" رئيس الجمهورية " على سعيه، غير المنقطع، لتعزيز دور المؤسسات الدستورية بالبلاد، وعلى جهوده الدائمة المخلصة، في بناء الجمهورية الجديدة. داعين الله - عز وجل - أن يوفقه، لما فيه الخير والسداد، لمصر وشعبها.
وخالص الشكر والتقدير.. للسيد الدكتور/ مصطفى مدبولي "رئيس مجلس الوزراء" على توجيهاته للحكومة، بلزوم التنسيق الدائم، مع مجلس النواب، وكافة لجانه. وما أثمر عنه ذلك، من تعاونٍ مثمر. كان فيه للسيد المستشار/ هاني حنا "وزير شئون المجالس النيابية" وسابقه المستشار/ محمود فوزي دور بارز وأثر واضح.
كما أتوجه بوافر الشكر، إلى الغرفة الثانية للبرلمان - مجلس الشيوخ الموقر - برئاسة المستشار الجليل/ عصام فريد. على ما قدموه، من رأي سديد، فيما عُرض عليهم من موضوعات.
وأتقدم بخالص الشكر والتقدير، للسيد الدكتور/ عاصم الجزار- والسيد الدكتور/ محمد الوحش - وكيلي المجلس - على جهودِهما الحثيثةِ، وعونهما الدائم، في ضبط منظومة العمل البرلماني.
ولا يفوتني، أن أُقـدِّمُ موفور التحية والتقدير، لجميع الهيئات البرلمانية، للأحزاب الممثلة بالمجلس، وللسادة النواب المستقلين الموقرين. الذين قدموا نموذجاً مشرفاً، للممارسة البرلمانية، التي تعمل لمصلحة الوطن. وأثروا مناقشات المجلس ولجانه، بآرائهم المخلصة. التي لا ترجو سوى، صالح هذا الوطن.
كما أحْمِلُ كل التقدير لزميلاتنا - نائبات المجلس الفضليات - اللائي قدمن نموذجاً مشرفاً، للمرأة المصرية. وأشيد بالدور الفاعل والمحوري، للشباب من أعضاء المجلس الموقرين. الذين لم يدخروا جهداً، في المشاركة، بقوة وحماس، في جميع أعمال المجلس.
نهايةً.. فإن هذا الأداء التشريعي، والدور الرقابي، وما نتج عن اجتماعات، وجلسات دور الانعقاد الأول - من ممارسات وأعمال- لم تكن لتتحقق بنجاحٍ إلا بجهود مخلصة. وعمل دؤوب لا ينقطع، من الأمانة العامة للمجلس. وعلى رأسها السيد المستشار/ أحمد مناع "الأمين العام" والسيد المستشار/ خالد ضياء "نائب الأمين العام" وكافة السادة العاملين بها. والسادة المستشارين القانونيين للأمانة العامة، والسيد المستشار/ محمد عبد العليم "المستشار القانوني لرئيس المجلس".
كما أن الممارسة البرلمانية، في هذا الدور. قد نُقلت بجَهد مشكورٍ، من أجهزة الإعلام والصحافة، والمحررين البرلمانيين. اللذين حرصوا على تقديم، صورة موضوعية أمينة.. لما تم مباشرته، من قاعة المجلس، وغرف لجانه وعمل متفاني من السادة ضباط وأفراد الإدارة العامة لشرطة مجلسي النواب والشيوخ.
وختاماً.. أدعو الله - العلي القدير - أن يوفقنا جميعاً، لما فيه صالح هذا الوطن. وأن يعيننا على أداء دورنا؛ لتحقيق طموحات أبناء شعبنا العظيم. والله من وراء القصد. وهو يهدي السبيل.
شكرًا لحضراتكم.
والسلام عليكم ورحمة الله..