النائب أشرف أمين: أسعار الدروس الخصوصية تهدد تكافؤ الفرص وترهق جيوب أولياء الأمور

النائب أشرف أمين
النائب أشرف أمين

تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية، وما تمثله من أعباء اقتصادية على ملايين الأسر المصرية، في ظل تزايد الاعتماد عليها وتراجع دور المدرسة في كثير من الأحيان.

وأوضح النائب أن السناتر التعليمية بدأت بالفعل في فتح أبوابها خلال الإجازة الصيفية وقبل انطلاق العام الدراسي الجديد.

الدروس الخصوصية أصبحت أزمة قومية

وأكد أشرف أمين أن ما تشهده الساحة التعليمية من تضخم مستمر في أسعار الدروس الخصوصية أصبح يمثل أزمة قومية تتطلب تدخلاً عاجلاً من الحكومة، مشيرًا إلى أن السناتر التعليمية تحولت إلى كيانات تفرض رسومًا باهظة دون رقابة حقيقية، الأمر الذي يرهق أولياء الأمور ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.

استعادة دور المدرسة وتشديد الرقابة

وشدد النائب على أن تطوير العملية التعليمية لن يتحقق إلا باستعادة المدرسة لدورها الطبيعي، والارتقاء بمستوى الشرح داخل الفصول، والتوسع في مجموعات التقوية بأسعار مناسبة، إلى جانب فرض رقابة صارمة على السناتر التعليمية التي تعمل بعيدًا عن ضوابط واضحة.

تساؤلات للحكومة حول مواجهة الظاهرة

وتساءل أشرف أمين عن أسباب استمرار الارتفاع الكبير في أسعار الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية، رغم الجهود الحكومية المعلنة للحد من الظاهرة.

كما طالب الحكومة بتوضيح الإجراءات الرقابية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لمتابعة السناتر التعليمية والتأكد من التزامها بالقوانين والضوابط المنظمة، وخطة الوزارة لتفعيل مجموعات التقوية داخل المدارس بما يضمن تقديم خدمة تعليمية متميزة بأسعار مناسبة لجميع الطلاب.

وتساءل أيضًا عما إذا كانت الحكومة تدرس إعداد تشريعات جديدة أو تعديل التشريعات الحالية لتشديد الرقابة على السناتر التعليمية ومنع استغلال أولياء الأمور، والإجراءات التي سيتم اتخاذها لإعادة الثقة في المدرسة الحكومية بما يقلل من الاعتماد على الدروس الخصوصية ويحقق العدالة التعليمية.

إحالة طلب الإحاطة للجنة المختصة

وأكد النائب أن التعليم حق دستوري، ولا يجوز أن يتحول إلى عبء اقتصادي يهدد استقرار الأسرة المصرية، مشددًا على أن مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية لن تتحقق بالقرارات وحدها، وإنما من خلال إصلاح شامل للمنظومة التعليمية، وتحسين جودة التعليم داخل المدارس، وتوفير بيئة تعليمية جاذبة للطلاب.

وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بصورة عاجلة، بحضور وزير التربية والتعليم، مع إلزام الحكومة بوضع خطة تنفيذية محددة بجدول زمني واضح للقضاء على فوضى الدروس الخصوصية، وإعادة الاعتبار للمدرسة المصرية، وحماية أولياء الأمور من الاستغلال، باعتبار أن إصلاح التعليم هو حجر الأساس لبناء الجمهورية الجديدة وصناعة أجيال قادرة على قيادة مستقبل الوطن.

تم نسخ الرابط