"الإصلاح والنهضة" يطلق دعوة موسعة للأحزاب لمناقشة مبادرة "حياة حزبية جديدة"
دعا حزب الإصلاح والنهضة برئاسة الدكتور هشام عبد العزيز مختلف الأحزاب والقوى السياسية للمشاركة في سلسلة من الصالونات السياسية والحوارية، لمناقشة ما ورد في كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، وما تضمنته من رسائل مهمة بشأن تطوير الحياة السياسية، وتعزيز دور الأحزاب، والإسراع باستكمال انتخابات المجالس المحلية.
حوار واسع مع الأحزاب السياسية
وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة أنه منذ إطلاق الحزب مبادرة "حياة حزبية جديدة"، اتخذ قرارًا بفتح حوار وطني واسع مع الأحزاب السياسية حول مضامين الخطاب الرئاسي، باعتباره يمثل رؤية متكاملة لمرحلة جديدة من العمل السياسي تقوم على المشاركة، والتعددية، وتعزيز دور الأحزاب في بناء الجمهورية الجديدة.
وأضاف الدكتور هشام عبد العزيز أن الحزب يؤمن بأن هذه المرحلة تتطلب انتقالًا من مرحلة الحوار إلى مرحلة المبادرة بالفعل، من خلال مناقشات جادة تنتهي إلى رؤى وتوصيات عملية يمكن أن تسهم في تنشيط الحياة الحزبية، وتوسيع المشاركة السياسية، وإعداد كوادر مؤهلة لخوض انتخابات المحليات، بما يعزز من كفاءة الإدارة المحلية ويقرب الأحزاب من المواطنين.
وأكد رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن مبادرة "حياة حزبية جديدة" تستهدف بناء مساحة مشتركة للحوار والتنسيق بين الأحزاب الوطنية حول القضايا ذات الأولوية، انطلاقًا من قناعة بأن تطوير الحياة السياسية مسؤولية جماعية، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لتأسيس حياة حزبية أكثر فاعلية وتأثيرًا، بما يتوافق مع تطلعات الدولة والمواطنين.
وجدير بالذكر أن حزب الإصلاح والنهضة أعد وثيقة مبادرة "حياة حزبية جديدة"، والتي تتضمن عدة أهداف للمبادرة، منها تعزيز الوعي السياسي والوطني لدى المواطن باعتباره شريكًا أصيلًا في عملية صنع القرار، وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية الإيجابية والانتقال من حالة التفرج إلى حالة الفعل والتأثير، وتوسيع قاعدة الحوار المجتمعي بين كافة القوى السياسية والمجتمعية على قاعدة الاحترام المتبادل، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة كقوة حقيقية لقيادة المستقبل والمشاركة في مواقع صنع القرار الحزبي والعام.
نهج الإصلاح التدريجي
وتضمنت وثيقة المبادرة أيضًا مجموعة من الثوابت والمرتكزات، منها أن أمن الدولة واستقرارها يعد أولوية قصوى، حيث يؤكد الحزب أن أمن الدولة واستقرارها ومؤسساتها الوطنية يأتي في مقدمة الأولويات جنبًا إلى جنب مع بناء مواطن واعٍ قادر على المشاركة الإيجابية والدفاع عن مكتسبات الوطن، وأن الإنسان محور المشروع السياسي، حيث يرتكز المشروع على اعتبار المواطن هو الغاية والوسيلة ويتم ذلك عبر تطوير منظومتي التعليم والصحة، وتوفير فرص العمل اللائقة، وصون الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما تتضمن وثيقة حزب الإصلاح والنهضة لمبادرة "حياة حزبية جديدة" نهج الإصلاح التدريجي القائم على البناء، حيث يتبنى الحزب نهج الإصلاح التدريجي الذي يقوم على الحوار البناء واحترام القانون والدستور، والحفاظ على الإنجازات الوطنية وتطويرها، وتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ بعيدًا عن الشعارات.
وتشير الوثيقة كذلك إلى أن الشباب هم القوة الحقيقية لقيادة المستقبل، وبالتالي تتضمن خطة الحزب العمل على دعم الإنتاج الوطني في مجالات الصناعة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتأهيل الكوادر الشبابية سياسيًا وتنظيميًا لتولي المسؤولية، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج كقيمة عليا.