بعد أحداث قرية التل.. نيفين فارس: حماية النسيج الوطني مسؤولية لا تحتمل التهاون
تابعت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، ببالغ القلق والأسف الأحداث المؤسفة التي شهدتها قرية التل القبلية التابعة لمركز المنيا، وما صاحبها من أعمال عنف وتوترات طائفية أوقعت إصابات وأثارت حالة من الخوف بين المواطنين.
وتؤكد النائبة أن الحفاظ على السلم المجتمعي مسؤولية وطنية مشتركة، وأن حماية النسيج الوطني الذي يجمع المصريين مسلمين ومسيحيين تمثل أحد أهم ركائز الدولة المصرية، وهو ما يستوجب التعامل الحاسم مع أي محاولات لإثارة الفتنة أو الاعتداء على المواطنين بسبب معتقداتهم الدينية.
وتشدد النائبة على أن الدستور المصري كفل حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وأن احترام هذه الحقوق يجب أن يتم في إطار دولة القانون والمؤسسات، وبما يضمن المساواة الكاملة بين جميع المواطنين دون تمييز، مع التطبيق العادل للقوانين المنظمة لدور العبادة.
كما تطالب بسرعة استكمال التحقيقات في الوقائع التي شهدتها القرية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال العنف أو التحريض أو الاعتداء على الممتلكات والأشخاص، دون تفرقة أو انتقائية، بما يرسخ الثقة في سيادة القانون ويمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
وترى النائبة أن الوقائع الأخيرة تعيد التأكيد على أهمية مراجعة الإجراءات الخاصة بتوفيق أوضاع الكنائس التي ما زالت طلباتها قيد الفحص، والعمل على سرعة إنهاء الإجراءات القانونية وفقًا لأحكام قانون بناء وترميم الكنائس، بما يضمن تمكين المواطنين من ممارسة شعائرهم الدينية بصورة آمنة ومنظمة، ويغلق الباب أمام أسباب الاحتقان المجتمعي.
كما تدعو الجهات التنفيذية والأمنية إلى تعزيز آليات التدخل الوقائي والاستجابة السريعة لأي مؤشرات على وجود توترات طائفية، والتعامل الجاد مع البلاغات والاستغاثات قبل تطورها إلى أعمال عنف، حفاظًا على الأرواح والممتلكات وصونًا للسلم الأهلي.
وتؤكد النائبة نيفين فارس أن مصر، بتاريخها وحضارتها، قادرة على تجاوز مثل هذه الأزمات بالاحتكام إلى القانون، وترسيخ قيم المواطنة والمساواة، واحترام الحقوق والحريات التي كفلها الدستور، بما يعزز وحدة الشعب المصري ويصون أمنه واستقراره.