الـــيوم.. "تشريعية النواب" تستأنف مناقشة مواد قانون جهاز مستقبل مصر بعد الموافقة المبدئية
تواصل اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، وهيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، اليوم، مناقشة مواد مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بعد موافقة اللجنة من حيث المبدأ على المشروع خلال اجتماعها السابق، وإقرار أول 15 مادة من مواده.
القانون يستجيب لمتطلبات المرحلة التنموية
ويشارك في الاجتماع وزير شؤون المجالس النيابية المستشار هاني حنا عازر، والمستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، محمد عبد العليم كفافي، في إطار استكمال مناقشات المشروع تمهيدًا للانتهاء من مواده.
وخلال المناقشات في وقت سابق، ذكر وزير شؤون المجالس النيابية أن مشروع القانون لا يستهدف مجرد إعادة تنظيم جهة قائمة، وإنما يأتي استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة من التنمية، في ظل توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد، ورفع كفاءة إدارتها، ودعم الاقتصاد الوطني لتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن جهاز مستقبل مصر، منذ إنشائه بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، نجح في تنفيذ عدد من المشروعات القومية والإسهام في تحقيق مستهدفات الدولة، إلا أن اتساع نطاق اختصاصاته استلزم وجود إطار تشريعي متكامل ينظم عمله، ويحدد صلاحياته، ويوفر له المرونة المؤسسية اللازمة، مع الالتزام بمبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة.
4 محاور رئيسية لمشروع القانون
واستعرض الوزير فلسفة مشروع القانون، مبينًا أنها ترتكز على أربعة محاور رئيسية، يتمثل أولها في إعادة تنظيم الجهاز وتحديد اختصاصاته وأهدافه بصورة واضحة، وتنظيم آليات إدارته ونظامه المالي.
وأوضح أن المحور الثاني يستهدف توفير الأدوات المؤسسية التي تمكن الجهاز من تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، دون المساس بالدور التنظيمي للدولة أو اختصاصات الجهات الأخرى.
وأشار إلى أن المحور الثالث يتضمن استحداث إطار قانوني متكامل لمناطق التنمية المستدامة، بما يحقق سرعة الإنجاز، وتبسيط الإجراءات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مع الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي والاختصاصات الدستورية والقانونية للجهات المعنية.
وأضاف أن المحور الرابع يشمل إنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي تابعين للجهاز، بما يسهم في تعظيم العائد من الأصول، وتوفير موارد مستدامة لتمويل المشروعات التنموية والخدمية، وفق قواعد قانونية وآليات رقابية محددة.
المشروع يخضع للحوكمة والرقابة
وشدد الوزير على أن مشروع القانون يحقق التوازن بين منح الجهاز المرونة اللازمة لأداء مهامه، وبين إخضاعه للضوابط والرقابة، بما يضمن حسن إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة.
وأكد أن الحكومة لا تستهدف من خلال المشروع إنشاء كيان موازٍ لمؤسسات الدولة، وإنما تسعى إلى وضع إطار تشريعي حديث ينظم عمل الجهاز، ويعزز التكامل والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويحقق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، ويدعم الأمن الغذائي والاقتصادي.
واختتم بالتأكيد على ترحيب الحكومة بكافة الملاحظات والمقترحات التي يطرحها أعضاء مجلس النواب، لافتًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى أفضل صياغة تشريعية تحقق فلسفة المشروع وتعزز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.