عبير عطا الله: التعليم الفني الحديث هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل مصر

النائبة عبير عطا
النائبة عبير عطا الله

أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن إطلاق الدراسة بمدارس مستقبل مصر المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية مع بداية العام الدراسي 2026/2027 يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التعليم الفني، مشيرة إلى أن هذا النموذج يعكس توجه الدولة للاستثمار في بناء الإنسان وإعداد كوادر مؤهلة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

التعليم يصنع المستقبل

وقالت النائبة عبير عطا الله إن إطلاق الدراسة بمدارس مستقبل مصر المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية يؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان القادر على المنافسة والإبداع والإنتاج، من خلال توفير تعليم حديث يواكب احتياجات سوق العمل.

المهارة أصبحت معيار النجاح

وأوضحت أن العالم يشهد تحولًا غير مسبوق في طبيعة الوظائف، حيث أصبحت المهارة والكفاءة العملية والتخصص التقني هي المعيار الحقيقي للتميز، ولم تعد فرص النجاح مرتبطة بالمسار الأكاديمي التقليدي وحده، بل أصبحت الدول المتقدمة تتنافس على استقطاب أصحاب المهارات الفنية والتكنولوجية المؤهلة.

وأضافت أن التعليم الفني الحديث لم يعد مجرد وسيلة للحصول على وظيفة، وإنما أصبح منصة لإعداد رواد أعمال ومبتكرين وخبراء قادرين على العمل داخل أوطانهم وخارجها، والمنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية، والمشاركة في دعم الاقتصاد القائم على التكنولوجيا والمعرفة.

شراكة دولية بمعايير عالمية

وأكدت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي أن الشراكة بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وأكاديمية ITSAgro الإيطالية تعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة تعليمية ترتبط بالمعايير الدولية، وتنقل أفضل الخبرات العالمية إلى الطلاب، بما يجعل خريجيها قادرين على المنافسة في مختلف أسواق العمل، داخل مصر وخارجها.

الدمج بين الدراسة والتدريب العملي

وأشارت إلى أن الجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل المشروعات الإنتاجية يمثل النموذج الأكثر نجاحًا في إعداد الكفاءات، لأنه يربط التعليم بالواقع العملي، ويمنح الطالب الخبرة والثقة منذ اليوم الأول، ويؤهله لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاعات الزراعة والتكنولوجيا والصناعة.

وأضافت أن مستقبل الدول لن يقاس فقط بعدد الجامعات، وإنما بقدرتها على إعداد كوادر فنية وتقنية تمتلك المهارة والابتكار والقدرة على التطوير، وهو ما يجعل التعليم الفني أحد أهم أدوات بناء الاقتصادات الحديثة وتعزيز القدرة التنافسية للدول.

دعوة لتغيير النظرة إلى التعليم الفني

واختتمت النائبة عبير عطا الله تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تغيير النظرة المجتمعية إلى التعليم الفني، قائلة: "علينا أن نغيّر نظرتنا إلى التعليم الفني؛ فهو ليس مسارًا أقل من غيره، بل أحد أكثر المسارات تأثيرًا في صناعة المستقبل. العالم اليوم يبحث عن أصحاب المهارة قبل أصحاب الشهادات، والتعليم الفني الحديث يفتح أمام أبنائنا أبوابًا واسعة للعمل والابتكار وريادة الأعمال والمنافسة عالميًا، ويمنحهم القدرة على صناعة مستقبلهم بأيديهم."

تم نسخ الرابط