خروجًا عن التقليدية.. النائب أحمد عصام: وزير الأوقاف القادم يجب أن يكون "خبيرًا اقتصاديًا" لا مجرد "صاحب عمامة"

النائب أحمد عصام
النائب أحمد عصام

أكد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة النظر في معايير اختيار وزير الأوقاف، بحيث لا يقتصر الأمر على الخلفية الدعوية أو المظهر التقليدي، وإنما يكون المعيار الأساسي امتلاك رؤية اقتصادية وإدارية احترافية قادرة على تعظيم استثمار أصول وأموال وزارة الأوقاف والهيئة العامة للأوقاف، وتحويلها إلى قوة اقتصادية داعمة للتنمية الوطنية.

 

محفظة ضخمة من الأصول والاستثمارات

وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر أن وزارة الأوقاف لم تعد وزارة دعوية فقط، بل تمتلك محفظة ضخمة من الأصول والاستثمارات، وهو ما يستوجب إدارة حديثة تجمع بين الكفاءة الإدارية والخبرة الاستثمارية.

 

وأشار إلى أن حسن إدارة أموال الوقف لا يقل أهمية عن حسن إدارة الملف الدعوي، وأن الوقت قد حان لإعادة صياغة فلسفة إدارة هذا القطاع الحيوي، بحيث يتولى أهل الاختصاص في الأزهر الشريف الجوانب الدعوية، بينما تُدار الأصول الوقفية وفق أسس اقتصادية تحقق أعلى عائد ممكن مع الالتزام الكامل بمقاصد الوقف وأحكامه الشرعية. 

 

 

وأشار النائب أحمد عصام إلى أن كل جنيه من أموال الوقف يجب أن يكون أصلًا منتجًا يساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وليس مجرد أصول جامدة.

 

فرص استثمارية هائلة

ولافت إلى أن الإدارة الاقتصادية الحديثة للأوقاف قادرة على مضاعفة العوائد وتوفير موارد إضافية للإنفاق على التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، بما يخفف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة. 

 

وشدد على أن نجاح وزير الأوقاف يجب أن يُقاس أيضًا بما يحققه من نمو في عوائد الأوقاف، وما ينجزه من خطط استثمارية وحوكمة وإدارة احترافية للأصول، مؤكدًا أن الأوقاف تمتلك فرصًا استثمارية هائلة يمكن أن تجعلها أحد أهم مصادر التمويل الذاتي للمشروعات الخدمية والتنموية، إذا أُحسن استغلالها بمنهج اقتصادي حديث يجمع بين تعظيم العائد والحفاظ على المقاصد الشرعية للوقف.

تم نسخ الرابط