نشوى الشريف: زيادة العلاوات وحدها لا تكفي.. وضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار ضرورة لحماية القوة الشرائية

النائبة نشوى الشريف،
النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب

أكدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن العلاوة السنوية تمثل حقًا مهمًا للعاملين، إلا أن تأثيرها لن يكون ملموسًا دون اتخاذ إجراءات موازية لضبط الأسواق ومواجهة الاحتكار والسيطرة على ارتفاع الأسعار.

جاء ذلك خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة مشروع قانون تحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بالقانون، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، وتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.

العلاوة الحالية غير كافية

وأوضحت الشريف أن خبرتها كعاملة ونقابية جعلتها تدرك حجم تطلعات العاملين للعلاوة السنوية، مؤكدة أن نسبة الزيادة المقررة حاليًا لا تتناسب مع الارتفاعات الكبيرة في الأسعار وتكاليف المعيشة، وكانت تتمنى أن تكون أكبر لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.

ضبط الأسواق ضرورة

وشددت على أن زيادة الأجور والعلاوات لن تحقق الهدف منها إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، مؤكدة أن الحفاظ على القوة الشرائية للأجور يتطلب إجراءات حاسمة لضبط الأسواق، ومواجهة الممارسات الاحتكارية، والسيطرة على أسعار السلع.

وأضافت أن الهدف من أي زيادة في المرتبات هو تمكين العامل من تلبية احتياجاته الأساسية، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار بوتيرة تفوق الزيادات الممنوحة يفقد هذه الزيادات جانبًا كبيرًا من أثرها.

العلاوات لم تعد تواكب تكاليف المعيشة

وأشارت النائبة إلى أن نسب العلاوات ارتفعت تدريجيًا خلال السنوات الماضية من 10% إلى 12% ثم 13% وصولًا إلى 15%، لكنها استقرت عند هذه النسبة خلال العامين الأخيرين، معتبرة أنها لم تعد تتناسب مع الزيادات المتواصلة في تكاليف المعيشة.

مطالبة بحصر العمالة المؤقتة

وفي سياق آخر، أثارت الشريف ملف العمالة المؤقتة، موضحة أن المادة الرابعة من مشروع القانون تناولت العمالة المؤقتة المرتبطة بعقود رسمية، بينما لا تزال هناك أعداد كبيرة من العمالة المؤقتة تعمل دون أي شكل تعاقدي، وهي الفئة الأكثر احتياجًا للحماية.

وطالبت الحكومة بإجراء حصر شامل ودقيق لجميع العمالة المؤقتة، سواء المرتبطة بعقود أو غير المرتبطة بأي شكل تعاقدي، تمهيدًا لإدراجهم ضمن المستفيدين من التشريعات المستقبلية الخاصة بالعلاوات والحقوق المالية، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويوسع مظلة الحماية للعاملين.

تم نسخ الرابط