بعد واقعة وفاة "السباح يوسف".. النائبة إيرين سعيد: كيف تستمر قيادات رياضية في مناصبها رغم إدانتها بـ"تعريض حياة الأطفال للخطر"؟
تقدمت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزير الشباب والرياضة، بشأن ما أثير حول إدارة الاتحاد المصري للسباحة واللجنة الأولمبية المصرية، وما ترتب على واقعة وفاة اللاعب يوسف محمد عبد الملك، وما أعقبها من إجراءات إدارية وقانونية أثارت العديد من التساؤلات بشأن مدى توافقها مع أحكام قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية.
كيف تستمر بعض القيادات الرياضية؟
وأشارت النائبة إلى أن الساحة الرياضية شهدت خلال الفترة الماضية صدور أحكام قضائية في القضية المتعلقة بوفاة اللاعب يوسف محمد عبد الملك، الأمر الذي يفرض ضرورة مراجعة الإجراءات التي اتُخذت داخل الاتحاد المصري للسباحة خلال تلك الفترة، ومدى سلامتها القانونية، خاصة فيما يتعلق بإدارة الاتحاد عقب الواقعة، وآلية تشكيل أي لجان مؤقتة، ومصادر اختصاصاتها، وكيفية تسيير الأعمال المالية والإدارية خلال فترة إدارتها.
وتساءلت النائبة عن الأساس القانوني لما أُعلن عنه من رئيس الاتحاد ومجلس الإدارة بشأن "تجميد" ثم "فك تجميد" مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة، معتبرة أن مصطلح التجميد غير موجود في القانون المصري، متسائلة عن مدى وجود قرارات أو مخاطبات رسمية صادرة عن الجهات الرياضية الدولية أو الوطنية المختصة في هذا الشأن.
كما تساءلت عن كيفية فك التجميد، حال وجود سند قانوني لذلك، رغم صدور أحكام قضائية بإدانة أعضاء بالمجلس بتهمة تعريض حياة الأطفال للخطر استنادًا إلى المادة 96 من قانون الطفل، والمادة 114 من قانون الطفل المعدل بالقانون رقم 186 لسنة 2023، والمادة 93 من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 الخاصة بمسؤولية المسؤول عن الإدارة الفعلية.
ولفتت إلى أن الحكم نص صراحة على أن أقوال المتهمين شكلت سندًا ودليلًا كافيًا على ثبوت الإدانات، بداية من إقرارهم بعلمهم بعدم ملاءمة القدرة الاستيعابية لحمامات السباحة لأعداد المشاركين، ومحاولة التملص من اختصاصهم الأصيل في الإشراف على البطولة.
وتساءلت النائبة: كيف تستمر بعض القيادات الرياضية في قيادة اللجنة الأولمبية رغم إدانتها بتهمة تعريض حياة الأطفال للخطر؟، وما مدى توافق ذلك مع أحكام قانون الرياضة المنظمة لشروط الاستمرار أو الترشح للمناصب الرياضية؟
تعديل واعتماد لائحة النظام الأساسي للجنة الأولمبية
وفي سياق متصل، أثارت النائبة تساؤلات بشأن الإجراءات التي تم على أساسها تعديل واعتماد لائحة النظام الأساسي للجنة الأولمبية المصرية، ومدى استيفائها لكافة الإجراءات القانونية المنصوص عليها، ودور كل من اللجنة الأولمبية الدولية ووزارة الشباب والرياضة في اعتماد تلك اللائحة ونشرها.
وأضافت أن مجلس إدارة اتحاد السباحة المصري، بعد ما وصفته بفك تجميده لنفسه، أصدر لائحة جديدة بعد شهرين فقط من اللائحة السابقة التي كانت متوافقة مع قانون الرياضة الجديد والميثاق الأولمبي، بأخرى قالت إنها بعيدة عن الميثاق الأولمبي بما يخول لرئيس الاتحاد الاحتفاظ بمنصبه في رئاسة اللجنة الأولمبية رغم اعتذاره عن رئاسة الاتحاد.
وطالبت النائبة وزير الشباب والرياضة بإحاطة المجلس بعدد من النقاط، تشمل الأساس القانوني والإجرائي لتشكيل أي لجنة مؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للسباحة، وقرار تشكيلها واختصاصاتها ومدتها، وكيفية إدارة الشؤون المالية والإدارية للاتحاد خلال فترة عمل اللجنة المؤقتة.
كما طالبت بتقديم المستندات والمخاطبات الرسمية المتعلقة بما أُطلق عليه "تجميد" و"فك تجميد" مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة، وبيان الموقف القانوني لاستمرار أعضاء مجلس الإدارة والقيادات الرياضية المعنية في مناصبهم في ضوء الأحكام القضائية الصادرة.
وشمل طلب الإحاطة كذلك بيان مدى توافق استمرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية في منصبه مع أحكام قانون الرياضة، وموافاة المجلس بكافة الإجراءات والمستندات الخاصة بالجمعية العمومية التي أقرت لائحة النظام الأساسي للجنة الأولمبية المصرية.
وطالبت النائبة ببيان مدى الحصول على الموافقات المطلوبة قانونًا من الجهات الرياضية الدولية المختصة على اللائحة، وتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية المتعلقة باعتمادها ونشرها في الجريدة الرسمية، إلى جانب توضيح دور وزارة الشباب والرياضة في متابعة وضمان سلامة الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بالاتحاد المصري للسباحة واللجنة الأولمبية المصرية.