النائب علاء عبد النبي: فوضى الفضاء الرقمي تحولت إلى قضية أمن قومي وتمس استقرار الأسرة المصرية| خاص

النائب علاء عبدالنبي
النائب علاء عبدالنبي

أكد النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، أن ما يشهده الفضاء الرقمي خلال الفترة الحالية من حالة فوضى لم يعد مجرد رفاهية أو شأن شخصي، وإنما تحول إلى قضية تمس الأمن القومي والسلوك المجتمعي، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الأسرة المصرية وأمن الأطفال.

مواجهة الفوضى في الفضاء الرقمي

وأوضح النائب علاء عبد النبي في تصريحات لـ “البرلمان”، أن بعض المنصات الرقمية تحولت إلى بيئة خصبة لعدد من الممارسات والجرائم، وفي مقدمتها الابتزاز الإلكتروني، ونشر الشائعات، والتنمر، فضلًا عن غياب بعض الضوابط الأخلاقية التي من شأنها حماية المجتمع والحفاظ على أمن أفراده.

وأشار إلى أن القانون يمثل حجر الزاوية والقاعدة الصلبة التي يمكن الانطلاق منها لمواجهة هذه التحديات، إلا أنه لا يمكن أن يكون الحل الوحيد أو بمثابة عصا سحرية لإنهاء الأزمة، مؤكدًا أن المشكلة أكبر من مجرد وضع نصوص تشريعية، وتتطلب منظومة متكاملة للتعامل مع مختلف أبعاد الظاهرة.

وأضاف أن مواجهة الفوضى في الفضاء الرقمي يجب أن تقوم على ثلاثة محاور رئيسية ومتكاملة، تتمثل في وجود تشريع حازم وناجز، ورقابة رقمية صارمة ومستمرة، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي والإعلامي والديني، مشددًا على أن غياب أي محور من هذه المحاور سيحد من فاعلية المواجهة، وقد يجعل التشريعات مجرد نصوص جامدة لا تنعكس بصورة حقيقية على الواقع.

وأكد النائب علاء عبد النبي، بصفته عضوًا في مجلس الشيوخ وممثلًا عن الشعب، أن التشريع الجديد لتنظيم السلامة الرقمية يجب أن يتضمن مجموعة من الضوابط والآليات التي تضمن حماية المستخدمين، وعلى رأسها إلزام المنصات الرقمية بوضع آليات حقيقية للتحقق من أعمار المستخدمين، بما يسهم في الحفاظ على الأطفال وحمايتهم من المخاطر التي قد يتعرضون لها عبر الفضاء الإلكتروني.

وشدد على ضرورة إلزام المنصات بالتعامل السريع مع المحتوى الضار والعمل على حذفه فورًا، إلى جانب إنشاء دوائر رقمية متخصصة تضمن سرعة التقاضي وإنفاذ القانون، بما يتناسب مع طبيعة الجرائم الرقمية وسرعة انتشارها وتأثيرها على الضحايا والمجتمع.

وأكد النائب علاء عبد النبي أن تشديد العقوبات على إساءة استخدام المنصات الرقمية يمثل ضرورة قصوى ولا بديل عنه لتحقيق الردع، خاصة في مواجهة جرائم الابتزاز الإلكتروني وغيرها من الجرائم الرقمية التي تهدد أمن المجتمع واستقراره، مشيرًا إلى أهمية إعمال مبدأي الردع العام والردع الخاص لحماية المجتمع والحد من تكرار هذه الجرائم.

وأوضح أن حماية عقول الأبناء والحفاظ على استقرار المجتمع ليست قضية قابلة للسجال أو التأجيل، مؤكدًا أن مجلس الشيوخ لن يكتفي بالمناقشات النظرية، وإنما يطالب بتحرك عاجل وتفعيل الأدوات التشريعية والتنظيمية المتاحة من أجل الوصول إلى قانون موحد للسلامة الرقمية.

وأشار إلى أن الهدف من هذا التشريع هو وضع إطار متكامل يحافظ على قيم المجتمع المصري، ويحمي الأطفال والمواطنين من مخاطر الفضاء الرقمي، ويعزز أمن الوطن، مع ضمان وجود آليات فعالة للرقابة والمحاسبة وإنفاذ القانون.

وأوضح النائب علاء عبد النبي، خلال لقائه المباشر، أهمية الدور الذي يقوم به مجلس الشيوخ في مناقشة وإقرار التشريعات التي تحقق الردع وتواجه الظواهر السلبية، بما يخدم الصالح العام ويحافظ على أمن المجتمع واستقراره.

وشدد على أن مواجهة المخاطر الرقمية تتطلب تكاملًا بين التشريع والرقابة والوعي، حتى لا تقتصر الجهود على سن القوانين، وإنما تمتد إلى بناء ثقافة رقمية مسؤولة قادرة على حماية المجتمع والتعامل الواعي مع التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي.
 

تم نسخ الرابط