بين العقر والخوف.. النائب ناجي الشهابي: الكلاب الضالة لم تعد مجرد "مشكلة" بل قضية أمن مجتمعي |خاص
أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، عضو مجلس الشيوخ، أن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والميادين والمناطق السكنية لم تعد مجرد مشكلة محلية محدودة، وإنما أصبحت قضية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالصحة العامة والأمن المجتمعي وسلامة المواطنين.
التوسع في التحصين والتعقيم
وقال الشهابي في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن تزايد أعداد الكلاب الضالة في العديد من المحافظات أدى إلى حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع تكرار حوادث العقر، وتعرض الأطفال والطلاب وكبار السن لمخاطر حقيقية أثناء تنقلهم في الشوارع أو توجههم إلى المدارس والجامعات وأماكن العمل.
وأضاف أن الشكاوى الواردة من المواطنين تكشف أن بعض المناطق أصبحت تشهد تجمعات كبيرة للكلاب الضالة تعوق حركة المواطنين وتثير الخوف بينهم، الأمر الذي يتطلب تدخلاً حكوميًا عاجلًا وفق خطة علمية متكاملة تتعاون في تنفيذها وزارات التنمية المحلية والزراعة والصحة والبيئة، إلى جانب المحافظات المختلفة.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن مواجهة الظاهرة لا يجب أن تقتصر على الحلول المؤقتة، وإنما تتطلب برنامجًا قوميًا مستدامًا يشمل حصر أعداد الكلاب الضالة، والتوسع في برامج التحصين والتعقيم، وإنشاء مراكز إيواء مناسبة، والقضاء على الأسباب التي تؤدي إلى انتشارها وفي مقدمتها تراكمات القمامة ومخلفات الطعام وضعف الرقابة والمتابعة في بعض المناطق.
وضع حل جذري لهذه المشكلة
وأشار الشهابي إلى أن البرلمان مطالب بمتابعة هذا الملف من خلال أدواته الرقابية المختلفة، بما في ذلك طلبات الإحاطة والمناقشات العامة، للوقوف على حجم المشكلة والإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهتها، خاصة في ظل ما تتحمله الدولة من أعباء مالية كبيرة لعلاج المصابين بحالات العقر سنويًا.
ودعا الشهابي الحكومة إلى دراسة جميع البدائل المتاحة علميًا وقانونيًا واقتصاديًا للتعامل مع هذه الظاهرة، بما في ذلك بحث إمكانية الاستفادة الاقتصادية من الكلاب الضالة بعد تجميعها وإخضاعها للإجراءات البيطرية اللازمة، ودراسة مدى إمكانية تصديرها – إذا كان ذلك جائزًا قانونيًا ومتوافقًا مع الاتفاقيات والمعايير البيطرية الدولية – إلى الدول التي تسمح قوانينها باستهلاك لحوم الكلاب أو استخدام هذه الحيوانات في أغراض مشروعة أخرى، بما يحقق مصلحة اقتصادية للدولة ويسهم في الحد من تفاقم الظاهرة.
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن حماية حياة المواطنين وسلامتهم هي الأولوية المطلقة، مؤكدًا أن الدولة تمتلك من الإمكانات والخبرات ما يؤهلها لوضع حل جذري لهذه المشكلة يحقق التوازن بين اعتبارات الصحة العامة ومتطلبات الأمن المجتمعي والمعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات.