خاص| "المواطن هو الأكثر تضررًا".. فريدي البياضي: أزمة العلاج لن تُحل بتسعير كشف الأطباء.. وإصلاح المنظومة الصحية هو الطريق الأنسب

النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

قال النائب فريدي البياضي إن الحديث عن تسعير كشف الطبيب الخاص لا يجب أن يُطرح بمعزل عن أصل الأزمة في المنظومة الصحية، موضحًا أن الطب الخاص يُعد من المهن الحرة، ولا يمكن فرض تسعيرة موحدة على خدمة طبية تختلف بطبيعتها بحسب خبرة الطبيب، وتخصصه، ومهارته، ودرجة تأهيله، ومكان تقديم الخدمة، ومستوى التجهيزات، وطبيعة الحالة المرضية.

وأضاف البياضي في تصريحاته لـ "البرلمان" أن الأمر يشبه عدم إمكانية فرض تسعيرة واحدة على أتعاب المحامي أو المهندس الاستشاري أو المدرس الخاص، لأن المهن الحرة تقوم في الأساس على الكفاءة والخبرة وجودة الخدمة.

المواطن هو الطرف الأكثر تضررًا

وأكد البياضي أنه لا يجوز تجاهل أن المواطن هو الطرف الأكثر ظلمًا في هذه المعادلة، موضحًا أنه في كثير من الأحيان لا يجد خدمة صحية جيدة وسريعة ومتاحة داخل المستشفيات الحكومية، وفي الوقت نفسه لا يستطيع تحمل تكلفة الخدمة الطبية الخاصة التي يلجأ إليها مضطرًا بحثًا عن رعاية أفضل.

وأشار إلى أن المسؤولية الأساسية لا تقع على الطبيب الخاص، وإنما تقع على الدولة، باعتبارها المسؤولة دستوريًا وأخلاقيًا عن ضمان حق كل مواطن في علاج كريم وآمن ومتاح.

تطوير المستشفيات الحكومية وتطبيق التأمين الصحي الشامل

وأوضح النائب فريدي البياضي أن دور الدولة لا يتمثل في تسعير كشف الطبيب الخاص، وإنما في بناء منظومة صحية عامة قوية، وتطوير المستشفيات الحكومية، وتحسين أوضاع الأطباء والتمريض، وتوفير الدواء، وتسريع تطبيق التأمين الصحي الشامل بصورة عادلة وفعالة.

وأضاف أن المشكلة ليست في أن الطبيب الخاص يقدم خدمة بسعر لا يستطيع بعض المواطنين تحمله، بل في أن المواطن لم يجد بديلًا عامًا قويًا يلجأ إليه بثقة وكرامة.

إصلاح المنظومة الصحية العامة

وشدد البياضي على أن الحل الحقيقي لا يكون بتحميل الأطباء وحدهم مسؤولية أزمة العلاج، وإنما بإصلاح جذري للمنظومة الصحية العامة، حتى لا يصبح المواطن محاصرًا بين خدمة حكومية غير كافية وخدمة خاصة لا يقدر على تكلفتها.

تم نسخ الرابط