هل يحق للأب سحب ابنه من التعليم الخاص؟.. قانون الأسرة الجديد يجيب بضوابط حازمة
خصص مشروع قانون الأسرة الجديد فصلًا كاملًا لتنظيم “الولاية التعليمية”، واضعًا إطارًا قانونيًا يحدد الجهة صاحبة القرار في مستقبل الطفل الدراسي، وآليات الفصل في الخلافات المتعلقة بالتعليم، إلى جانب تنظيم التزامات الأب تجاه المصروفات الدراسية في مختلف المراحل التعليمية.
تحقيق مصلحة المحضون الفضلى
ووفقًا لنص المادة 135، تهدف الولاية التعليمية إلى رعاية الشؤون الدراسية للصغير، من خلال تحديد نوع التعليم ومستواه، وكافة الأمور المرتبطة بمستقبله الدراسي، بما يضمن تحقيق مصلحته الفضلى.
ونصت المادة 136 على أن تكون الولاية التعليمية للمحضون من حق الحاضن، باعتباره الطرف الأقرب لمتابعة شؤونه اليومية والتعليمية، إلا أن المشروع وضع آلية قانونية لحسم أي نزاع قد ينشأ بين الأطراف حول ما يحقق مصلحة الطفل.
وبحسب المشروع، يحق لأي من ذوي الشأن اللجوء إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية، لإصدار قرار بأمر على عريضة بشأن النزاع، على أن يكون القرار قائمًا على تحقيق مصلحة المحضون الفضلى، دون المساس بحق الحاضن في الولاية التعليمية.
وتناولت المادة 137 مرحلة ما بعد انتهاء الحضانة، حيث نصت على أن أي خلاف يتعلق بالولاية التعليمية للصغير بعد انتهاء سن الحضانة يُعرض كذلك على رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية للفصل فيه.
الأب يتحمل مصروفات تعليم أبنائه
وفيما يتعلق بالنفقات الدراسية، ألزم مشروع القانون الأب بتحمل مصروفات تعليم أبنائه في جميع المراحل التعليمية، بداية من الفترة التمهيدية السابقة للتعليم الأساسي، وحتى انتهاء المرحلة الجامعية.
وأكدت المادة 138 أنه إذا كان الأب قد اختار لأبنائه نوعًا معينًا من التعليم الخاص، فلا يحق له العدول عنه طالما كانت حالته المادية تسمح بالاستمرار فيه، ولم يطرأ سبب مشروع يبرر هذا التراجع.
التحاق الطفل بتعليم خاص
وفي المقابل، نظم المشروع حالة التحاق الطفل بتعليم خاص دون موافقة الأب الصريحة أو الضمنية، خاصة إذا كانت مصروفاته الدراسية تتجاوز قدرته المادية، حيث نص على التزام الأب بسداد جزء من تلك المصروفات بما يتناسب مع حالته المالية، بينما يتحمل من ألحق الطفل بهذا النوع من التعليم باقي التكاليف دون الرجوع على الأب.
ويعكس الفصل الخاص بالولاية التعليمية توجه مشروع القانون نحو إحكام تنظيم القرارات التعليمية الخاصة بالأطفال بعد الانفصال، مع منح الأولوية لمصلحة الطفل، وتحديد المسؤوليات المالية والقانونية بشكل أكثر وضوحًا لتقليل النزاعات بين الأطراف.