برلماني يطالب الحكومة بتوضيح حقيقة عدم شمول الحجز الداخلي لمرضى الباطنة بقرارات العلاج المجاني
تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن ما أثير مؤخرًا حول عدم إدراج تكاليف الحجز والإقامة الداخلية لمرضى الباطنة ضمن قرارات العلاج على نفقة الدولة داخل بعض المستشفيات الحكومية.
العلاج على نفقة الدولة
وأوضح النائب أن الفترة الأخيرة شهدت تزايد شكاوى عدد من المواطنين والمرضى المترددين على المستشفيات الحكومية، بشأن وجود حالات لا تشمل فيها قرارات العلاج على نفقة الدولة تكاليف الإقامة الداخلية داخل أقسام الباطنة، رغم حاجة المرضى الفعلية للبقاء داخل المستشفى تحت الملاحظة الطبية والمتابعة المستمرة لعدة أيام وفقًا لتوصيات الأطباء المعالجين.
وأشار إلى أن ما يتم تداوله يفيد بأن بعض المرضى يحصلون على قرارات علاج تغطي فقط الأدوية أو بعض الإجراءات العلاجية، بينما يتم مطالبتهم أو مطالبة ذويهم بتحمل تكاليف الحجز الداخلي أو بعض الخدمات المرتبطة بالإقامة داخل المستشفى، وهو ما يثير حالة من القلق والتساؤلات، خاصة أن مرضى الباطنة غالبًا ما يكونون من كبار السن أو من أصحاب الأمراض المزمنة والحالات الصحية الحرجة التي تستلزم متابعة دقيقة ولا يمكن الاكتفاء فيها بالعلاج الخارجي فقط.
وأضاف النائب أن هناك تساؤلات متزايدة بشأن وجود اختلافات واضحة في تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة بين بعض المستشفيات والمحافظات، حيث يتم في بعض الجهات الطبية إدراج الإقامة الداخلية ضمن قرار العلاج، بينما يتم استبعادها في جهات أخرى، رغم تشابه الحالات المرضية وطبيعة الاحتياج الطبي، الأمر الذي تسبب في حالة من الغموض وعدم الوضوح لدى المواطنين حول طبيعة الخدمات التي تشملها قرارات العلاج على نفقة الدولة.
وأكد أن أهمية هذا الملف تتزايد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، خاصة أن شريحة كبيرة من المرضى غير القادرين تعتمد بشكل أساسي على قرارات العلاج على نفقة الدولة باعتبارها الوسيلة الوحيدة للحصول على الرعاية الطبية المناسبة، لا سيما في تخصصات الباطنة التي تتطلب في كثير من الحالات الحجز الداخلي والمتابعة الطبية المستمرة.
كما لفت إلى أن ما يتم تداوله يثير تساؤلات أخرى تتعلق بطبيعة الأكواد أو الضوابط المنظمة لمنظومة العلاج على نفقة الدولة، وما إذا كانت بعض التخصصات الطبية، ومنها أقسام الباطنة، يتم التعامل معها بشكل مختلف فيما يتعلق بتغطية تكاليف الحجز الداخلي والإقامة، وهو ما يتطلب توضيحًا رسميًا من الحكومة لوقف حالة الجدل واللبس المتداولة بين المواطنين.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح عدد من النقاط المهمة، في مقدمتها مدى صحة ما يتم تداوله بشأن عدم شمول تكاليف الحجز الداخلي والإقامة داخل أقسام الباطنة ضمن بعض قرارات العلاج على نفقة الدولة في عدد من المستشفيات الحكومية.
كما طالب بتوضيح ما إذا كانت هناك ضوابط أو أكواد علاجية أو تعليمات تنظيمية معمول بها تستبعد الإقامة الداخلية لمرضى الباطنة من بعض قرارات العلاج على نفقة الدولة، وفي حال وجودها، ما الأساس الذي تستند إليه تلك الضوابط.
وتساءل أيضًا عن حقيقة وجود تفاوت أو اختلاف في تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة بين المستشفيات الحكومية والجامعية أو بين المحافظات المختلفة، فيما يتعلق بتغطية الحجز الداخلي لمرضى الباطنة.
وفي ختام سؤاله البرلماني، طالب أمير أحمد الجزار الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها حال ثبوت صحة هذه الوقائع أو وجود أي قصور تنظيمي، وذلك لضمان حصول المرضى غير القادرين على الخدمة العلاجية الكاملة، بما يشمل الإقامة الداخلية والمتابعة الطبية كلما استدعت الحالة الصحية ذلك.