منع البيع للأفراد وتسجيل المشترين.. خطة برلمانية صارمة للنائب حسين غيته لإنهاء كابوس حبة الغلة ومياه النار في مصر

النائب حسين غيته
النائب حسين غيته

تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن خطورة غياب الضوابط والرقابة الكافية على تداول وبيع “حبة الغلة” و”مياه النار”، وما ترتب على ذلك من تهديد مباشر للأمن المجتمعي والصحة العامة وسلامة المواطنين.

 

حبة الغلة ومياه النار

وأكد النائب، في طلب الإحاطة، أن المجتمع المصري يشهد خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا خطيرًا في الوقائع المرتبطة باستخدام بعض المواد شديدة الخطورة، وعلى رأسها “حبة الغلة” و”مياه النار”، سواء في حالات الانتحار أو جرائم التشويه والإيذاء والاعتداءات العنيفة، وهو ما يستوجب تدخلًا حكوميًا عاجلًا وحاسمًا، خاصة في ظل سهولة تداول تلك المواد وغياب منظومة رقابية صارمة على بيعها واستخدامها.

 

 

وأشار إلى أن “حبة الغلة”، التي تُستخدم في الأصل كمبيد لحفظ الحبوب والغلال، تحولت إلى ما وصفه بـ”القاتل الصامت” داخل المجتمع المصري، بعدما أصبحت من أكثر الوسائل استخدامًا في حالات الانتحار، لا سيما بين الشباب والمراهقين، نتيجة سهولة الحصول عليها وانخفاض سعرها وشدة سميتها، فضلًا عن محدودية فرص إنقاذ من يتناولها.

 

 

وأوضح أن المحافظات المختلفة شهدت خلال السنوات الأخيرة عشرات الوقائع المأساوية المرتبطة باستخدام “حبة الغلة”، حتى أصبحت أخبار الوفاة الناتجة عنها تتكرر بصورة شبه يومية، بما يكشف حجم الأزمة النفسية والاجتماعية، ويؤكد وجود خلل واضح في منظومة الرقابة على تداول تلك المادة شديدة الخطورة.

 

وأضاف أن تقارير وتحليلات متداولة أشارت إلى تصاعد المطالب المجتمعية والطبية بضرورة تقنين بيع “حبة الغلة”، بعد أن أصبحت متاحة بصورة شبه عشوائية داخل بعض محال المبيدات والمستلزمات الزراعية، دون وجود قواعد صارمة تنظم البيع أو تحدد الجهات المصرح لها بالتداول أو ضوابط التخزين والتوزيع الآمن، رغم خطورتها الشديدة وتأثيرها القاتل خلال وقت قصير للغاية.

 

 

وأكد أن الأزمة لا تتوقف عند “حبة الغلة”، وإنما تمتد كذلك إلى “مياه النار” والمواد الحارقة والكيميائية شديدة الخطورة، التي تُستخدم في بعض المشاجرات وجرائم الانتقام والتشويه والإيذاء العمدي، ما أدى إلى وقوع ضحايا تعرضوا لإصابات وتشوهات دائمة، خاصة بين السيدات والفتيات، في جرائم وصفها بأنها شديدة الوحشية والخطورة المجتمعية.

 

وأشار إلى أن تلك المواد لا تزال تُباع في بعض الأماكن دون رقابة حقيقية أو ضوابط صارمة، رغم ما تمثله من تهديد مباشر لحياة المواطنين وسلامتهم الجسدية والنفسية، وهو ما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة الحالية ومدى كفايتها في مواجهة هذا الخطر المتزايد.

 

 

وشدد النائب على أن استمرار تداول تلك المواد بهذه السهولة يفتح الباب أمام مزيد من الكوارث الإنسانية والاجتماعية، خاصة في ظل ما يعانيه بعض الشباب من ضغوط نفسية واقتصادية واجتماعية، بما يجعل الوصول السهل إلى وسائل قاتلة أو مشوهة للحياة خطرًا حقيقيًا يهدد الأمن المجتمعي بصورة مباشرة.

 

وطالب الحكومة بسرعة التحرك لوضع منظومة متكاملة وحاسمة لتقنين وضبط تداول تلك المواد الخطرة، تشمل حظر بيع “حبة الغلة” للأفراد بصورة مباشرة، وقصر تداولها على الجهات الزراعية المرخصة والمزارعين المقيدين بسجلات رسمية، مع إلزام منافذ البيع بتسجيل بيانات المشترين والكميات المباعة.

 

ضوابط قانونية صارم

وطالب بتشديد الرقابة على محال المبيدات والمستلزمات الزراعية، والتأكد من الالتزام الكامل بضوابط التخزين والتداول الآمن للمواد شديدة السمية، إلى جانب إعادة النظر في الشكل التجاري وآليات تداول “حبة الغلة”، ودراسة بدائل أقل خطورة للاستخدام الزراعي، ووضع تحذيرات واضحة وصريحة على عبواتها.

 

 

ودعا كذلك إلى وضع ضوابط قانونية صارمة لتنظيم بيع “مياه النار” والمواد الكيميائية الحارقة، وعدم السماح بتداولها إلا للأغراض الصناعية أو المهنية المحددة ووفق تصاريح معتمدة، فضلًا عن إطلاق حملات توعية قومية بشأن خطورة تلك المواد، خاصة بين الشباب والمراهقين، بالتوازي مع تعزيز خدمات الدعم النفسي وخطوط المساندة النفسية.

 

طالب بإعداد قاعدة بيانات وطنية لحالات التسمم والانتحار المرتبطة بالمواد السامة، بما يساعد الدولة على فهم حجم الظاهرة ووضع سياسات وقائية فعالة لمواجهتها.

 

 

واختتم النائب حسين غيته طلب الإحاطة بالتأكيد على أن القضية لم تعد مجرد وقائع فردية متفرقة، وإنما أصبحت تمثل تهديدًا متصاعدًا للأمن المجتمعي والصحة العامة، في ظل تنامي استخدام تلك المواد بصورة خطيرة سواء لإنهاء الحياة أو لتشويهها وتدميرها، مطالبًا الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتقنين وضبط تداول “حبة الغلة” و”مياه النار”، حمايةً لأرواح المواطنين وصونًا للأمن المجتمعي.

تم نسخ الرابط