"كل مولود جديد عليه 150 ألف جنيه".. محمد عبدالعليم داوود: "الأفضل أسيب مكاني غرقنا في الديون ومعرفناش نعمل حاجة"
هاجم النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، سياسات الحكومات المتعاقبة في ملف الاقتراض، مشيرًا إلى أن مصر منذ عام 1987 حصلت على نحو 4 مليارات من الصندوق كأكبر دولة حصلت على قروض منه، معتبرًا أن ذلك “يدل على فشل الحكومات المتتابعة”.
قروض دون الاستفادة منها
وجاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ١١٥ لسنة ٢٠٢٦ بشأن الموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم (٩) لسنة ٢٠٢٤ الصادر بإقرار "زيادة رأس مال الصندوق"، وكذا تعديل المواد (١١)، (١٢)، (١٥)، (١٨)، (٢١)، (٢٢)، (٢٣) من اتفاقية تأسيس الصندوق”، وذلك بناءً على تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتبي لجنتي الشئون الاقتصادية والشئون الأفريقية.
وتابع النائب أن حجم الديون بات يمثل عبئًا خطيرًا على الأجيال المقبلة، قائلاً إن “كل مولود جديد عليه 150 ألف جنيه ديون مستحقة، يعني بيجي بديونه”، محذرًا من استمرار التوسع في الاقتراض.
وقال داوود إن الحكومة لا تستمع لملاحظات النواب تحت القبة، مضيفًا: “إحنا بنتكلم وبس”، مشيرًا إلى أن الحسابات الختامية التي يناقشها البرلمان سنويًا تكشف وجود قروض يتم الحصول عليها دون الاستفادة منها، مع تحمل الدولة فوائد ورسوم عليها.
وأضاف أن الأزمة تعود لغياب الدراسات الجيدة، قائلًا: “كل حساب ختامي سنوي يقول أنا بجيب قروض ومش بصرفها وبدفع عليها فوائد ورسوم، ودا عشان معندناش حد يعمل دراسات”.
الديون تمثل عبئًا خطيرًا
وأشار إلى وجود سوء استخدام لبعض القروض التي يتم إنفاقها، مؤكدًا أن ذلك ليس رأيه الشخصي وإنما ورد في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات.
وأكد داوود أن القضية لم تعد تحتمل المزيد من الكلمات، وإنما تحتاج إلى قناعة حقيقية بخطورة الوضع، مضيفًا: “مصر غارقة في الديون وبتسلم الأجيال الجديدة ديون حكومات فاشلة”، مختتمًا كلمته بقوله: "الأفضل أن أترك مكاني وأروح أقول للناس إحنا معرفناش نعمل حاجة".