النائبة أمل عصفور: تعديل قانون المنظمات النقابية يستهدف تحقيق استقرار التنظيم النقابي وتوافقه مع الالتزامات الدولية
أكدت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري وأمين أمانة الشؤون البرلمانية المركزية بالحزب، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية، وتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، يستهدف تحقيق استقرار التنظيم النقابي وتوافقه مع الالتزامات الدولية.
مد الدورة النقابية 6 أشهر لترتيب الأوضاع
وأضافت، خلال مناقشة مشروع القانون، أن مد فترة المجالس النقابية الحالية لمدة 6 أشهر يمنح المنظمات النقابية فرصة لترتيب أوضاعها وإجراء الانتخابات في ظروف مهيأة، دون تداخل مع فعاليات دولية.
وأكدت أن الدولة المصرية حريصة على أن يكون تمثيل العمال في المحافل الدولية تمثيلًا مستقرًا ومكتملًا، وهو ما كان سيتأثر حال انشغال التنظيمات النقابية بإجراء انتخاباتها في التوقيت نفسه.
القانون يرتبط بحقوق العمال واستقرار بيئة العمل
وأوضحت أن الدولة في حاجة حقيقية إلى قانون التنظيمات النقابية العمالية، مشيرة إلى أن القانون لا يتعلق فقط بتنظيم العمل النقابي، بل يرتبط بصورة مباشرة بحقوق العمال واستقرار مواقع العمل وتحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.
كما أكدت أن القانون يعزز مفهوم الحوار المجتمعي بين العمال والمستثمرين، إلى جانب دعم بيئة العمل التي تنظمها التشريعات والقوانين المنظمة للعلاقة بين العامل وصاحب العمل.
دور النقابات في دعم التنمية المستدامة
وأكدت عصفور أن التنظيمات النقابية تلعب دورًا مهمًا في تحقيق مصالح العمال داخل بيئة عمل صحية ومستقرة، بما يساهم في تنمية المشروعات وتحقيق متطلبات التنمية المستدامة.
أهمية القانون في ظل التحديات الاقتصادية
وأشارت إلى أن أهمية مشروع القانون تتزايد في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، والتوسع في المشروعات القومية، وسعي الدولة لجذب الاستثمارات.
وأضافت أن وجود تنظيم نقابي قوي ومتوازن ومستقر يمثل عنصرًا أساسيًا في خلق بيئة عمل آمنة ومنظمة، ويوفر للعامل شعورًا بالحماية، كما يمنح المستثمر وضوحًا واستقرارًا في العلاقة العمالية.
تطوير البنية التنظيمية وتعزيز الشفافية
وأكدت أن من أبرز النقاط الإيجابية في مشروع القانون سعيه إلى تطوير البنية التنظيمية للنقابات، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتنظيم العملية الانتخابية بصورة أكثر وضوحًا.
كما أشارت إلى أهمية توسيع مظلة التمثيل النقابي بما يواكب المتغيرات الجديدة في سوق العمل، خاصة مع ظهور أنماط عمل حديثة وتزايد العمالة غير المنتظمة.
رفض مد الدورة النقابية إلى 5 سنوات
وشددت على أن حذف المقترح الخاص بمد مدة الدورة النقابية إلى خمس سنوات يمثل خطوة إيجابية تُحسب لمجلس النواب، لأنه يحافظ على جوهر العمل النقابي القائم على الاحتكام الدوري لإرادة الجمعيات العمومية.
وأكدت أن الشرعية النقابية يجب أن تتجدد عبر الانتخابات الحرة المنتظمة، وليس من خلال إطالة الفترات النقابية بما قد يؤدي إلى الجمود أو تقليص فرص التجديد وظهور كوادر جديدة.
الديمقراطية النقابية والرقابة الدورية
وأضافت أن الإبقاء على مدد زمنية متوازنة للدورات النقابية يعزز الرقابة والمحاسبة، ويمنح العمال فرصة تقييم ممثليهم بصورة دورية، بما يتوافق مع مبادئ الديمقراطية النقابية المنصوص عليها في الدستور والمعايير الدولية للعمل.
مطالب بضمان استقلالية التنظيمات النقابية
وأكدت ضرورة مراعاة عدد من النقاط المهمة عند تطبيق القانون، وفي مقدمتها ضمان استقلالية التنظيمات النقابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب تبسيط إجراءات تأسيس اللجان والنقابات.
كما شددت على ضرورة توفير ضمانات حقيقية لحرية ونزاهة الانتخابات النقابية، وحماية العمال من أي ممارسات تعسفية بسبب النشاط النقابي.
دعوة لتمثيل المرأة والشباب داخل النقابات
وأكدت أهمية التوسع في تمثيل المرأة والشباب داخل الهياكل النقابية، بما يواكب طبيعة سوق العمل الحالية والمتغيرات التي يشهدها المجتمع.
قانون لمستقبل الحركة النقابية المصرية
واختتمت أمل عصفور كلمتها بالتأكيد على أن مجلس النواب لا يناقش مجرد قانون إجرائي، بل يناقش مستقبل الحركة النقابية المصرية ودورها في حماية حقوق العمال ودعم استقرار الدولة وتحقيق التنمية.
وشددت على أن المطلوب هو قانون يحقق التوازن بين قوة التنظيم النقابي، واحترام الديمقراطية، والحفاظ على استقرار بيئة العمل، حتى تظل النقابات شريكًا حقيقيًا في بناء الجمهورية الجديدة، من خلال كوادر نقابية مؤهلة، مع فتح حوار مستمر مع جميع أطراف منظومة العمل لتحقيق مصالح الجميع.