أكدت النائبة راوية مختار وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن قرار زيادة الحد الأدنى للأجور بقيمة 1000 جنيه

الحد الأدنى للأجور,الاقتصاد,ارتفاع معدلات التضخم,زيادة الحد الأدنى للأجور,الأجور

الخميس 2 أبريل 2026 - 00:51

راوية مختار: القفزات الجنونية في الأسعار جعلت زيادة الأجور "مجرد أرقام تتآكل"|خاص

راوية مختار
راوية مختار

أكدت النائبة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن قرار زيادة الحد الأدنى للأجور بقيمة 1000 جنيه، رغم أهميته، ليست مجدية ولا تكفي لمواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة التي يعاني منها المواطنون في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع معدلات التضخم بشكل ملحوظ.

التضخم يلتهم أي زيادة

وأوضحت مختار، في تصريحات خاصة لـ”البرلمان”، أن رفع الحد الأدنى من 7000 إلى 8000 جنيه لا يحقق التأثير المرجو على مستوى معيشة المواطنين، خاصة في ظل القفزات الكبيرة التي شهدتها أسعار السلع والخدمات خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن هذه الزيادة لا تتناسب مع حجم الزيادات الفعلية في تكاليف المعيشة.

وأضافت أن هناك توقعات وتصريحات سابقة كانت تشير إلى ضرورة أن يصل الحد الأدنى للأجور إلى 10 ألاف جنيه، بما يضمن توفير حد أدنى حقيقي من الحياة الكريمة، مؤكدة أن المواطنين كانوا ينتظرون زيادة أكثر تأثيرًا تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهونها يوميًا.

وتساءلت عن مدى قدرة هذه الزيادة المحدودة على مواكبة الارتفاعات المستمرة في الأسعار، لافتة إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في قيمة الأجور، ولكن أيضًا في التضخم الذي يلتهم أي زيادة يتم إقرارها، وهو ما يستدعي وجود سياسات متوازنة لضبط الأسواق إلى جانب تحسين الدخول.

النظر إلى الصورة الكاملة

وفي الوقت ذاته، شددت وكيلة لجنة الإدارة المحلية على ضرورة النظر إلى الصورة الكاملة، موضحة أن الدولة تعمل في إطار إمكانيات محددة وظروف اقتصادية معقدة، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، خاصة في ظل تداعيات الأزمات الدولية، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية، التي ألقت بظلالها على مختلف اقتصاديات العالم.

وأكدت أن هذه الظروف الاستثنائية فرضت تحديات كبيرة على موازنات الدول، وهو ما انعكس على قدرة الحكومات في اتخاذ قرارات مالية أكثر توسعًا، مشيرة إلى أن الزيادة الحالية قد تمثل الحد الأقصى الممكن في ظل المعطيات الراهنة.

وأضافت أنه في حال تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية واستقرار الأسواق، فمن المتوقع أن يكون هناك مجال لمراجعة سياسات الأجور وزيادتها بشكل يتناسب مع احتياجات المواطنين، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية.

واختتمت مختار تصريحاتها بالتأكيد على أهمية استمرار العمل على تحسين مستويات الدخول، إلى جانب اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الأسواق ومواجهة جشع بعض التجار، بما يضمن أن تنعكس أي زيادات في الأجور بشكل حقيقي على حياة المواطنين، وليس مجرد أرقام تتآكل أمام موجات الغلاء.