دعوة لربط الأجور بالتضخم.. خالد راشد: الحزمة الاجتماعية الجديدة أُجهضت قبل ولادتها| خاص
أسامة أبو الدهب
قال النائب خالد راشد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن الحزمة الاجتماعية التي تم الإعلان عنها مؤخرا “أُجهضت قبل ولادتها”، وفقدت تأثيرها قبل أن تؤتي ثمارها، نتيجة امتصاصها بالكامل من قبل الزيادات المستمرة في الأسعار، سواء الزيادات الثابتة أو المتلاحقة، والتي جاءت في سياق تداعيات الأزمات العالمية، وعلى رأسها الحرب وتأثيراتها على سلاسل الإمداد وأسعار النفط.
الحزمة الاجتماعية الجديدة
وأوضح راشد، في تصريحات لـ “البرلمان”، أن المواطن المصري يواجه معاناة متزايدة في ظل هذه الظروف الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الحزمة الاجتماعية الجديدة لم يعد لها تأثير ملموس في ظل الارتفاعات الكبيرة في الأسعار، والتي بلغت في المتوسط نحو 20% خلال العامين الماضيين، وهو ما أفقد تلك الإجراءات قيمتها الفعلية.
العلاقة بين زيادة الرواتب والتضخم
وشدد خالد راشد، على ضرورة إعادة النظر في آليات تحديد الرواتب، بحيث تكون مرتبطة بشكل مباشر بمعدلات التضخم، مؤكدًا أن الزيادات التي شهدتها الأسعار خلال السنوات الماضية كانت غير مسبوقة، وهو ما يتطلب أن تعكس الأجور هذا الواقع لضمان تحقيق التوازن المعيشي للمواطنين.
وأضاف، أن الرواتب يجب أن تكون مرتبطة أيضًا بتكلفة الخدمات الأساسية، حتى تتمكن من تلبية احتياجات المواطنين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن تحقيق هذه المعادلة أصبح ضرورة ملحة في الوقت الراهن.
ضبط الأسواق بالتزامن مع الحزمة الاجتماعية
وطالب النائب، بضرورة ضبط الأسواق بالتزامن مع أي حديث عن تطبيق حزم اجتماعية جديدة، محذرًا من احتمالية ارتفاع الأسعار مجددًا عقب تطبيق هذه الحزم، بما يؤدي إلى استمرار معاناة المواطنين وإهدار جدوى تلك الإجراءات.
وانتقد خالد راشد ما وصفه بغياب الرقابة الكاملة على الأسواق، سواء من حيث الأسعار أو جودة السلع، لافتًا إلى عدم وجود آلية واضحة أو قاعدة ثابتة للتسعير، رغم أن السوق يعمل وفق آليات العرض والطلب، إلا أن المواطن يظل مضطرًا للشراء في ظل ما اعتبره اتفاقات ضمنية بين بعض التجار على رفع الأسعار.
كما أشار إلى أن قدرة وزارة التموين والتجارة الداخلية على ضبط الأسواق لا تزال محدودة، متسائلًا في الوقت نفسه عن مدى قدرة الدولة على تحصيل مستحقاتها من الضرائب من الشركات والمصانع، في ظل وجود حالات تهرب ضريبي.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المشكلة لا تقتصر على الأسواق فقط، بل تمتد إلى غياب الرقابة الفعلية على عدد من القطاعات، موضحًا أن بعض الجهات تتجنب فرض رقابة صارمة على المصانع والشركات تحت مبرر عدم التضييق على الاستثمار، وهو ما يستدعي، بحسب قوله، تحقيق توازن بين دعم الاستثمار وفرض الرقابة لضمان حماية حقوق الدولة والمواطنين.











