قال ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ إن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبدالفتاح السيسي مع ر

صندوق النقد,التصنيع,القاتصاد,الاصلاح الاقتصادي,التنمية الاقتصادية

الأربعاء 1 أبريل 2026 - 16:32

ناجي الشهابي يحذر: خفض جديد للجنيه "خط أحمر" سيفجر موجات تضخمية

ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ
ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ

قال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الحكومة ووزيري المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية يعكس إدراكًا دقيقًا لحساسية المرحلة الاقتصادية التي تمر بها الدولة المصرية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة.

شروط صندوق النقد الدولي

وأكد الشهابي أن مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي تمثل ضرورة وطنية، لكنها يجب أن تتم وفق رؤية مصرية مستقلة، تنطلق من أولويات الدولة واحتياجات المواطنين، وليس مجرد استجابة لشروط صندوق النقد الدولي.

وحذّر بشدة من أي خفض جديد لقيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات تؤدي إلى موجات تضخمية حادة تنعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات وتزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، مشددًا على أن القيمة الحالية للدولار مبالغ فيها بشكل كبير ولا تعبر بدقة عن القدرات الحقيقية للاقتصاد المصري.

وأوضح أن الدول المرتبطة بالدولار هي المستفيد الأكبر من سياسات خفض قيمة العملات الوطنية في الدول النامية، لما ينتج عن ذلك من تعميق التبعية الاقتصادية وزيادة فاتورة الاستيراد وإضعاف القوة الشرائية للعملات المحلية، وهو ما يضر بالاقتصادات الوطنية على المدى الطويل.

تعميق التصنيع المحلي

وأشار إلى أن العديد من سياسات وشروط صندوق النقد الدولي لا تقف عند حدود الإصلاح الاقتصادي، بل تمتد إلى أبعاد ذات طابع سياسي، قد تمس استقلال القرار الوطني وتفرض مسارات لا تتوافق دائمًا مع المصلحة العليا للدولة، محذرًا من أن تطبيق هذه الشروط دون مراعاة الخصوصية الوطنية قد يكون شديد الضرر على الدولة والشعب.

وأضاف أن المرحلة الحالية، خاصة مع الحديث عن ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد، تمثل فرصة حقيقية لبناء نموذج اقتصادي وطني قائم على دعم الإنتاج الصناعي والزراعي، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتعزيز دور القطاع الخاص المنتج.

وشدد على ضرورة أن تنعكس أي إصلاحات اقتصادية بشكل مباشر على حياة المواطنين، من خلال السيطرة على الأسعار وتحسين مستوى المعيشة، إلى جانب الاستمرار في دعم مشروعات العدالة الاجتماعية مثل التأمين الصحي الشامل ومبادرة “حياة كريمة”.

وختم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه بالتأكيد على أن نجاح الإصلاح الاقتصادي لا يُقاس فقط بالمؤشرات المالية، بل بمدى شعور المواطن بتحسن حقيقي في حياته اليومية، داعيًا إلى الحذر الشديد في التعامل مع أي التزامات خارجية، والحفاظ على استقرار العملة الوطنية، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني.