النائب أحمد خالد ممدوح: تكامل جهود المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية ركيزة لحماية النسيج الوطني
أكد النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، ونائب رئيس حزب المؤتمر، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 حملت رسائل عميقة تعكس أهمية بناء الإنسان وترسيخ الوعي الديني المتزن، مشيرا إلى أن مواجهة التطرف تتطلب تكاملا حقيقيا بين التوعية والتربية الدينية وسيادة القانون.
حرية الاعتقاد والدعوة بالحكمة
وأضاف ممدوح أن تأكيد الرئيس احترام حرية الاعتقاد، والاكتفاء بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، يعزز قيم التسامح والتعايش، ويؤكد أن بناء الضمير مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية لحماية الأجيال الجديدة وترسيخ استقرار المجتمع ووحدة نسيجه الوطني.
وأكد أن تطوير الخطاب الديني لم يعد مجرد ضرورة فكرية، بل يمثل أحد المسارات الأساسية لبناء الإنسان المصري، وحماية الأجيال الجديدة من الأفكار المتطرفة، وتعزيز قدرتها على التمييز بين صحيح الدين والأفكار المغلوطة، مشددا على أهمية تقديم خطاب معتدل يجمع بين الثوابت الدينية ومتطلبات العصر.
الأوقاف بقيادة الأزهري.. رؤية عصرية لتجديد الخطاب الديني
وأشاد النائب بالتطور الملحوظ الذي تشهده وزارة الأوقاف بقيادة الدكتور أسامة الأزهري، مؤكدا أن ما عُرض خلال الجلسة يعكس رؤية عصرية لتجديد الخطاب الديني وتطوير أدوات الدعوة بما يتناسب مع طبيعة العصر وتحدياته.
وأوضح أن الوزارة تقدم نموذجا متطورا في الجمع بين الثوابت الدينية والتكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى دعوي وتوعوي بأساليب متنوعة تناسب جميع الشرائح يمثل خطوة مهمة للوصول إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب والأجيال الجديدة، بلغة يفهمونها ويتفاعلون معها.
وأضاف أن الدكتور أسامة الأزهري يقود توجها يستحق الإشادة في تحديث منظومة العمل بالوزارة، والانتقال بالدعوة إلى آفاق أكثر تطورا تعتمد على العلم والابتكار، لافتا إلى أن مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، المقرر افتتاحه بحضور الرئيس السيسي، يمثل خطوة مهمة نحو توظيف التكنولوجيا في نشر الوعي الديني وتعزيز القيم الإيجابية ومواجهة الأفكار المغلوطة.
الدعوة بالحكمة والإقناع أساس مواجهة التطرف
وشدد النائب على أن الرسالة الأهم التي حملتها الجلسة هي أن الدعوة الحقيقية تقوم على الحكمة والحوار والإقناع، وليس العنف أو فرض الأفكار، وهو ما أكده الرئيس السيسي في حديثه عن حرية الاعتقاد والدعوة بالحسنى.
وأكد على أن تجربة وزارة الأوقاف في ظل قيادتها الحالية تستحق المتابعة والدعم، باعتبارها نموذجا لتطوير الخطاب الديني يجمع بين أصالة الرسالة وحداثة الوسائل، ويجعل الذكاء الاصطناعي والحوار والإقناع أدوات فاعلة في بناء الإنسان المصري.
وأشاد ممدوح بالعرض الذي قدمه الأنبا ميخائيل، أسقف حلوان والمعصرة و15 مايو، ممثل الكنيسة، حول دورها في بناء الشخصية وتعزيز السلام المجتمعي، مؤكدا أن تكامل جهود المؤسسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، يمثل ركيزة أساسية لترسيخ المواطنة وحماية النسيج الوطني.