تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء أمام النواب.. إلغاء شرط السنة للتعويض وحرمان المدانين بالإرهاب من المزايا
يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون يستهدف إعادة تنظيم عدد من الأحكام الخاصة بصندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، المنشأ بالقانون رقم 16 لسنة 2018، من خلال مراجعة قواعد استحقاق التعويضات، وتوسيع نطاق بعض أوجه الرعاية والإعفاءات المالية والخدمية، إلى جانب تحديد الحالات التي يُحرم فيها المستفيدون من الحقوق المقررة قانونًا.
توسيع نطاق الإعفاءات
وتتوزع التعديلات المقترحة على المواد المنظمة لرعاية المستفيدين والإعفاءات الممنوحة لهم، وشروط الحصول على التعويض في حالات تطور الإصابة أو الوفاة، فضلًا عن وضع ضوابط لسقوط الحقوق القانونية عن المحكوم عليهم نهائيًا في جرائم إرهابية.
وتنص التعديلات المقترحة على المادة (2) على منح الصندوق صفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته، في إطار تعزيز الاهتمام بأسر الشهداء والضحايا والمفقودين والمصابين جراء العمليات الحربية والإرهابية والأمنية، ودعم أوجه الرعاية المخصصة لهم.
وفي المادة (7)، يتناول مشروع القانون تنظيم الإعفاءات المالية والخدمية المقررة للمستفيدين، بما يشمل تذاكر وسائل النقل بمختلف أنواعها، إلى جانب الخدمات والمستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية التابعة للجهات الحكومية والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية، وفقًا للضوابط المحددة بالتعديل.
إلغاء القيد الزمني لاستحقاق التعويض
وتستهدف التعديلات الواردة على المادة (14) إلغاء شرط مرور سنة لاستحقاق التعويض في الحالات التي يتطور فيها العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم، أو تنتهي فيها الإصابة بالوفاة نتيجة العملية الحربية أو الإرهابية أو الأمنية، حتى إذا وقع ذلك بعد انقضاء المدة التي كان القانون يحددها سابقًا.
ولا يقتصر نطاق التعديل على الحالات الجديدة، إذ يمتد تطبيقه، لمرة واحدة، إلى الحالات التي سبق ضمها إلى الصندوق خلال الفترة من 18 يناير 2014 وحتى تاريخ سريان القانون، بما يتيح إعادة النظر في مدى استحقاقها للتعويض وفقًا للأحكام الجديدة.
ويحدد مشروع القانون الجهات المعنية بإثبات نوع العجز وسببه ونسبته، سواء كان جزئيًا أو كليًا، بحسب كل حالة، وتشمل المجلس الطبي العسكري المختص، والمجلس الطبي الشرطي المختص، ومصلحة الطب الشرعي، بما يحدد الجهات المرجعية المختصة بالفصل الطبي في طبيعة الإصابة ومدى تأثيرها
حرمان المحكوم عليهم نهائيًا في جرائم إرهابية
وفيما يتعلق بالمادة (16)، تتضمن التعديلات حرمان المستفيدين الذين صدر ضدهم حكم نهائي لارتكاب جرائم إرهابية من الحقوق والمزايا المقررة بموجب القانون، مع حذف بياناتهم من قاعدة بيانات المخاطبين بأحكامه، وفقًا للإجراءات التي ينظمها مشروع التعديل.
وتعيد هذه الخطوة ضبط قواعد الاستفادة من خدمات الصندوق، من خلال ربط استمرار التمتع بالحقوق المقررة قانونًا بالمحددات الواردة في التعديلات، وبما يشمل الحالات التي يصدر فيها حكم نهائي بالإدانة في جرائم إرهابية.
إعادة تنظيم منظومة التعويضات والرعاية
وتجمع التعديلات المطروحة أمام مجلس النواب بين توسيع نطاق استحقاق التعويض في حالات محددة، وتنظيم الإعفاءات المالية والخدمية، وتحديد الجهات المختصة بإثبات العجز، فضلًا عن وضع قواعد لحرمان المدانين نهائيًا بجرائم إرهابية من الحقوق التي يكفلها القانون، في إطار تحديث الأحكام المنظمة لعمل الصندوق وآليات الاستفادة من خدماته.