هايدي المغازي تقترح إنشاء مؤشر وطني لقياس تنفيذ خطة زيادة الرقعة الخضراء في المدن
تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن إنشاء مؤشر وطني لقياس كفاءة تنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بزيادة الرقعة الخضراء والتوسع في زراعة الأشجار داخل المدن، مع إصدار تقرير سنوي يرصد معدلات الإنجاز والتطور في هذا الملف.
ويستهدف الاقتراح وضع آلية واضحة لقياس مدى تنفيذ التوجيهات الحكومية المتعلقة بالتوسع في المساحات الخضراء، والتأكد من ترجمتها إلى نتائج فعلية على أرض الواقع، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، ومواجهة التغيرات المناخية، وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وتحسين المظهر الحضاري للمدن المصرية.
مؤشر وطني لمتابعة زراعة الأشجار في المحافظات
وأوضحت النائبة أن التوجيهات الرئاسية المتكررة بشأن زيادة الرقعة الخضراء، وما تبعها من تكليفات حكومية للمحافظات، تتضمن تنفيذ مشروع متكامل لتخضير المحافظات يبدأ بالقاهرة، والتوسع في زراعة الأشجار بالمحاور والطرق الرئيسية والجزر الوسطى والأراضي الفضاء، مع الحفاظ على الأشجار القائمة، والاستعانة باستشاريين متخصصين لاختيار الأنواع المناسبة للبيئة المحلية، ومواصلة تنفيذ المبادرة الرئاسية «زراعة 100 مليون شجرة».
وأكدت أن تحقيق أهداف هذه التوجيهات يتطلب آليات متابعة وتقييم تتسم بالشفافية والاستمرارية، بما يتيح قياس معدلات التنفيذ الفعلية، وتحديد نقاط القوة والضعف، وتعزيز الرقابة المجتمعية على المشروعات المنفذة.
معايير لقياس معدلات التنفيذ وبقاء الأشجار
ويتضمن الاقتراح إنشاء مؤشر وطني يستند إلى مجموعة من المعايير الكمية والفنية، في مقدمتها رصد العدد الفعلي للأشجار التي جرت زراعتها، والمساحات الخضراء المضافة بالمتر المربع أو الفدان، ونسب بقاء الأشجار بعد 6 أشهر وسنة من زراعتها.
كما يشمل المؤشر متابعة التوزيع الجغرافي للمشروعات بين المحاور والطرق والحدائق والأراضي الفضاء والمدارس وغيرها من المواقع، إلى جانب رصد أنواع الأشجار المستخدمة ومدى ملاءمتها للظروف البيئية المحلية وكفاءة استهلاك المياه.
ويهدف ذلك إلى ضمان استدامة المساحات الخضراء، وعدم الاكتفاء بالإعلان عن أعداد الأشجار المستهدف زراعتها، دون التحقق من معدلات بقائها ونموها بعد التنفيذ.
تقرير سنوي معلن لمقارنة المستهدف بما تحقق
وطالبت هايدي المغازي بتبني مشروع قومي متكامل للتوسع في زراعة الأشجار داخل المدن، وفق أهداف كمية وجداول زمنية محددة، وخطط تنفيذ واضحة على مستوى المحافظات والأحياء، مع تحديد الجهات المسؤولة عن التنفيذ والمتابعة والرعاية.
وشددت على ضرورة إصدار تقرير سنوي رسمي يتضمن الأعداد الفعلية للأشجار والمساحات الخضراء المضافة، ومقارنة المستهدف بما تحقق على أرض الواقع، ورصد التحديات التي واجهت التنفيذ، وتقديم توصيات للمرحلة التالية.
كما دعت إلى متابعة تطور المساحات الخضراء والأعداد الفعلية للأشجار بصورة دورية، كل ثلاثة أو ستة أشهر على الأقل، مع إعلان النتائج عبر المنصات الرسمية والبرلمان ووسائل الإعلام، بما يعزز الشفافية ويتيح المشاركة المجتمعية في متابعة تنفيذ المشروعات.
وأكدت النائبة أن إنشاء مؤشر وطني وإصدار تقارير دورية معلنة من شأنهما تحويل التوجيهات الرئاسية إلى منظومة قابلة للقياس والتقييم، ورفع كفاءة التنفيذ، وضمان انعكاس الجهود الحكومية على البيئة الحضرية وجودة حياة المواطنين.
واختتمت اقتراحها بالمطالبة بإحالته إلى اللجان البرلمانية المختصة، ثم إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه.