"حتى لو إنسان عض إنسان".. النائبة أميرة فؤاد تحذر من مخاطر العقر وتطالب بتكثيف التوعية بأخذ المصل |خاص
قالت النائبة أميرة فؤاد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إنها تقدمت بطلب إحاطة بشأن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، مطالبة الحكومة بوضع جدول زمني واضح للتعامل مع الأزمة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على مبادئ الرفق بالحيوان، في ظل تزايد شكاوى الأهالي من انتشار الكلاب في الشوارع والمناطق السكنية.
انتشار الكلاب الضالة
وأضافت فؤاد، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن تحركها البرلماني جاء بعد أن لمست بنفسها حجم الظاهرة في محيط سكنها ومكان عملها، مشيرة إلى رصد تجمعات تضم نحو 20 إلى 25 كلبًا في الشوارع القريبة من منزلها، فضلًا عن وجود أعداد كبيرة من الكلاب في محيط إحدى المدارس القريبة، التي تشهد حركة كثيفة للأطفال.
وأوضحت أن انتشار الكلاب الضالة بالقرب من المدارس والمناطق السكنية يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، لافتة إلى تعرض أشخاص لحوادث عقر نتيجة مفاجأتهم بوجود كلاب أسفل السيارات أو في الشوارع.
وأشارت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب إلى أنها تلقت، عقب حديثها عن الأزمة، شكاوى عديدة من المواطنين الذين طالبوها بنقل مخاوفهم إلى الحكومة، مؤكدة أن بعض الأهالي باتوا يشعرون بالقلق من نزول أبنائهم إلى الشوارع أو ممارسة أنشطتهم اليومية، في ظل انتشار الكلاب الضالة بالقرب من منازلهم والحدائق العامة.
لا نريد قتل الكلاب أو تسميمها
وشددت النائبة على أن مطالبتها بالتدخل لا تعني الدعوة إلى قتل الكلاب الضالة أو تسميمها أو تعذيبها، وإنما تستهدف الوصول إلى معادلة تحقق التوازن بين حق المواطنين في الأمن والأمان، وضرورة التعامل مع الحيوانات وفقًا لمبادئ الرفق بها.
وأوضحت أن الحل المقترح يتضمن دراسة تخصيص أماكن إيواء مناسبة للكلاب الضالة بعيدًا عن المناطق السكنية، مع توفير الغذاء والمياه والرعاية البيطرية اللازمة، إلى جانب تنفيذ برامج للتعقيم والحد من التكاثر المتزايد، والتوسع في حملات التحصين ضد الأمراض.
ولفتت إلى أن عدم تحصين جميع الكلاب يجعل من الصعب على المواطنين التمييز بين الحيوانات التي حصلت على التطعيمات وتلك التي لم تحصل عليها، مؤكدة أهمية وجود منظومة واضحة تضمن متابعة التحصين والتعامل البيطري مع الكلاب الضالة.
وأضافت أن انتشار الكلاب في محيط الحدائق العامة يحرم بعض الأسر من الاستفادة من هذه المساحات، كما يثير مخاوف لدى كبار السن والمرضى الذين يحتاجون إلى المشي وممارسة النشاط البدني بناءً على نصائح طبية، فضلًا عن تأثير النباح المتكرر ليلًا على راحة السكان.
تكثيف حملات التوعية بمرض السعار
وأكدت أميرة فؤاد أهمية تكثيف حملات التوعية بمخاطر مرض السعار، وضرورة التوجه إلى الجهات الطبية المختصة فور التعرض للعقر أو الخدش من حيوان يُحتمل أن يكون مصابًا، لتقييم الحالة والحصول على التطعيمات أو المصل الوقائي وفقًا للتوصيات الطبية.
وأشارت إلى أن التعامل مع الأزمة يجب ألا يقتصر على الإجراءات الميدانية، بل يتطلب أيضًا رفع وعي المواطنين بكيفية التصرف عند التعرض للعقر أو الخدش، وتوضيح أهمية سرعة الحصول على الرعاية الطبية وعدم الاستهانة بالإصابات البسيطة.
وأضافت النائبة أميرة فؤاد أن التوعية بمخاطر العقر لا بد أن تشمل جميع الحالات، موضحة أن أي شخص يتعرض للعض، سواء من حيوان أو حتى من شخص آخر، عليه التوجه إلى الطبيب لتقييم حالته قائلة: “ لو واحد مثلا واحد عض بني ادم زيه لازم يروح ياخد المصل، لو مثلا في واحد عض ايد زميل ليه ولا في خناقه عض شخص، لازم طبعا يروح ياخد المصل”.
وأضافت أن الحكومة تتحمل أعباء مالية كبيرة لتوفير الأمصال واللقاحات اللازمة، وهو ما يستدعي تعزيز الإجراءات الوقائية والتوعية المجتمعية للحد من الإصابات ومخاطر العدوى.
وطرحت النائبة فكرة دراسة إمكانية نقل بعض الكلاب إلى دول لديها استعداد لاستقبالها، باعتبارها أحد المسارات التي يمكن بحثها ضمن الحلول المطروحة، شريطة وجود آلية قانونية وبيطرية واضحة، والتحقق من الدول الراغبة في الاستقبال، والالتزام بالاشتراطات الصحية والتطعيمات والتوثيق والقواعد المنظمة لنقل الحيوانات.
وضع جدول زمني للتعامل مع الأزمة
وكشفت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب أنها وجهت طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة، بهدف استدعاء الجهات المعنية ومناقشة أسباب انتشار الكلاب الضالة، والوقوف على الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من الظاهرة، مع وضع جدول زمني للتحرك.
وأضافت أنها ستعمل على استعجال مناقشة الطلب، نظرًا لما وصفته بتزايد شكاوى المواطنين، خاصة في المناطق المحيطة بالمدارس والمستشفيات، مؤكدة ضرورة تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية المعنية للوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وشددت أميرة فؤاد على أن التعامل مع ملف الكلاب الضالة يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين الإجراءات الوقائية والرعاية البيطرية والتوعية المجتمعية، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تشهد كثافة في حركة الأطفال وكبار السن.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد أن الهدف من التحرك البرلماني هو ضمان حق المواطن في العيش بأمان وممارسة حياته اليومية دون خوف، بالتوازي مع الالتزام بالرفق بالحيوان، مطالبة الحكومة بالتعامل مع الظاهرة باعتبارها قضية تستدعي الدراسة والتحرك العاجل والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.