بعد تصريحات وزيرة الإسكان.. شريف الجعار يتحدث عن مصير مادة الطرد من قانون الإيجار القديم| خاص
علق شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، على تصريحات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الوحدات السكنية البديلة للمخاطبين بقانون الإيجار القديم، مؤكدًا تقديره لتصريحات الوزيرة المتعلقة بيعدم طرد أي شخص من مسكنه بسبب قانون الإيجار القديم.
وقال الجعار في تصريحات لـ “البرلمان”، إنه يحترم ويقدر المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، معتبرًا أن ما طرحته بشأن التعامل مع أوضاع المستأجرين بعد انتهاء المدة القانونية يمثل وجهة نظر تستحق التقدير، خاصة في ظل تأكيدها أن انتهاء السنوات السبع لا يعني بالضرورة طرد المواطنين من منازلهم أو إخلاء الوحدات السكنية تلقائيًا.
وأضاف رئيس اتحاد المستأجرين أنه يأمل أن تنتهي الإجراءات القضائية إلى الحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، مشيرًا إلى تطلعه إلى أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في المسألة وفقًا لأحكام الدستور والقانون.
نأمل القضاء بعدم دستورية المادة الثانية من قانون الإيجار القديم
وأوضح شريف الجعار أن المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 تتضمن أحكامًا مرتبطة بالمدة القانونية المحددة بسبع سنوات، مؤكدًا أن اتحاد المستأجرين يترقب ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية المتعلقة بدستورية المادة.
واعتبر الجعار أن تصريحات وزيرة الإسكان بشأن عدم ارتباط انتهاء المدة القانونية بالإخلاء التلقائي للوحدات السكنية تمثل بادرة إيجابية بالنسبة للمستأجرين، معربًا عن أمله في أن تسهم التطورات القانونية والقضائية المقبلة في حسم الجدل المثار حول مستقبل العلاقة الإيجارية.
وشدد على أن حديث الوزيرة بشأن إمكانية بحث بدائل أخرى، من بينها تجديد العلاقة الإيجارية أو تعديل القيمة الإيجارية وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية المنظمة، يمثل جانبًا مهمًا في مناقشة أوضاع المستأجرين بعد انتهاء المدة المحددة بالقانون.
رئيس اتحاد المستأجرين يطالب بتعديل قرارات المحافظين
وفي سياق متصل، طالب شريف الجعار بتعديل قرارات المحافظين المتعلقة بتحديد المناطق والقيم الإيجارية في إطار تطبيق قانون الإيجار القديم، معتبرًا أن بعض هذه القرارات، بحسب وصفه، تضمنت إجحافًا وغلوًا وشططًا، فضلًا عن وجود تفاوتات في تصنيف المناطق بين محافظة وأخرى.
وأشار إلى أن اتحاد المستأجرين يرى ضرورة مراجعة هذه القرارات، بما يضمن تحقيق العدالة في تحديد المناطق والقيم الإيجارية، وعدم التمييز بين المناطق بصورة يراها غير مبررة.
وأكد الجعار أهمية معالجة الملاحظات المتعلقة بقرارات المحافظين، إلى جانب متابعة المسار القضائي الخاص بالمادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه التطورات في الوصول إلى حلول تراعي أوضاع المستأجرين وتحقق التوازن في العلاقة الإيجارية.
انتهاء السنوات السبع لا يعني طرد المستأجرين تلقائيًا
وكانت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قد أكدت التزام الدولة بتوفير السكن البديل للمستحقين من المخاطبين بقانون الإيجار القديم، مشددة على أن انتهاء المدة القانونية المحددة بسبع سنوات لا يعني طرد المواطنين من منازلهم أو إخلاء الوحدات السكنية تلقائيًا.
وأوضحت الوزيرة، خلال تصريحات صحفية عقب توقيع عدد من مشروعات التنمية العمرانية بمجلس الوزراء، أن انتهاء المدة القانونية لا يحسم بالضرورة مصير الوحدات السكنية، مشيرة إلى إمكانية بحث بدائل أخرى، من بينها تجديد العلاقة الإيجارية أو تعديل القيمة الإيجارية، وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية المنظمة.
وأضافت أن التعامل مع أوضاع المستأجرين يجب أن يتم في إطار القوانين المعمول بها، موضحة أن انتهاء السنوات السبع لا يعني بالضرورة إخلاء الوحدات، وإنما يمكن بحث الخيارات المتاحة وفقًا للضوابط القانونية ذات الصلة.
180 ألف طلب للحصول على سكن بديل للإيجار القديم
وفيما يتعلق بملف السكن البديل، كشفت وزيرة الإسكان عن تقدم نحو 180 ألف مواطن بطلبات للحصول على وحدات سكنية بديلة عبر المنصة الرقمية، موضحة أن يوم 12 أكتوبر هو الموعد النهائي لتلقي الطلبات.
وأضافت أن الوزارة تحتاج إلى فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر لدراسة الطلبات وفحصها ومراجعة البيانات المقدمة، تمهيدًا لتحديد المستحقين للحصول على الوحدات البديلة، مع إعطاء الأولوية لمحدودي ومتوسطي الدخل.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة الدولة لتوفير السكن البديل للمستحقين من المخاطبين بقانون الإيجار القديم، وفحص الطلبات المقدمة وفقًا للضوابط المحددة، بما يتيح تحديد الفئات المستحقة بعد استكمال أعمال المراجعة والتدقيق.
مستقبل الإيجار القديم بين تصريحات الحكومة وانتظار الأحكام القضائية
وتأتي تصريحات وزيرة الإسكان وتعقيب رئيس اتحاد المستأجرين في ظل استمرار الاهتمام بمستقبل الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم، وما يرتبط به من تساؤلات بشأن انتهاء المدة القانونية، وآليات توفير السكن البديل، وإمكانية تجديد العلاقة الإيجارية أو تعديل قيمتها وفقًا للقانون.
وفي الوقت الذي أكدت فيه وزيرة الإسكان أن انتهاء السنوات السبع لا يعني الإخلاء التلقائي، أعرب شريف الجعار عن أمله في أن تسفر الإجراءات القضائية عن الحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، إلى جانب مراجعة قرارات المحافظين المتعلقة بتحديد المناطق والقيم الإيجارية.
وتظل المسائل المتعلقة بدستورية النصوص القانونية والآثار المترتبة عليها خاضعة لما يصدر عن الجهات القضائية المختصة، بينما تستمر وزارة الإسكان في فحص طلبات السكن البديل المقدمة عبر المنصة الرقمية وفقًا للإجراءات المعلنة.