حزب العدل ينظم ندوة عن انتصارات أكتوبر.. قادة عسكريون يكشفون كواليس "حائط الصواريخ" والخداع الاستراتيجي

ندوة عن انتصارات
ندوة عن انتصارات أكتوبر

نظمت أمانة الثقافة والفنون بحزب العدل ندوة تثقيفية بمناسبة ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، لمناقشة الدروس التاريخية والعسكرية للحرب، واستعراض كواليس بناء منظومة الدفاع الجوي وخطط الخداع الاستراتيجي، إلى جانب قراءة في القرارات السياسية والعسكرية التي شكلت مسار الأحداث، وأدارت الندوة الفنانة ألفت عمر، أمين الثقافة والفنون بالحزب، وشهدت مشاركة عدد من القيادات العسكرية السابقة والخبراء، بحضور النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، وعدد من قيادات الحزب وأعضائه.

 

قراءة تاريخ مصر ضرورة لفهم الحاضر

واستهل النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، كلمته بالترحيب بالضيوف والمشاركين، مقدمًا التحية والتقدير لهم باسمه وباسم أعضاء الحزب، ومؤكدًا أهمية قراءة تاريخ مصر والاستفادة من دروسه في فهم الحاضر والتعامل مع التحديات الراهنة.

 

كواليس بناء «حائط الصواريخ»

من جانبه، استعرض اللواء أركان حرب طارق مهدي، محافظ الإسكندرية والوادي الجديد والبحر الأحمر الأسبق، ورئيس أركان قوات الدفاع الجوي الأسبق، تجربة إنشاء قوات الدفاع الجوي في فبراير 1968 وبناء «حائط الصواريخ»، معتبرًا أن هذه التجربة مثلت إنجازًا وإبداعًا مصريًا خالصًا تحقق في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

 

وأوضح أن التحدي لم يكن مقتصرًا على توفير المعدات والإمكانات، بل شمل ابتكار حلول ذكية وإدارة منظومة دفاعية معقدة تغطي آلاف الكيلومترات المربعة في المناطق الصحراوية.

 

وأشار مهدي إلى أن هذا الإنجاز استند إلى قوة الانتماء الوطني والترابط بين الشعب والجيش، مشيدًا بتضحيات الجيل الذي تحمل مسؤولية إعادة البناء بعد عام 1967، وعمل تحت القصف المستمر لإنشاء قواعد ومواقع الدفاع الجوي.

 

كما سلط الضوء على الدور الذي أداه عمال التراخيل، معتبرًا ما قدموه نموذجًا للفداء والبطولة في مرحلة شديدة الصعوبة من تاريخ مصر.

 

 كواليس الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر

وتناول اللواء أركان حرب حمدي بخيت، أحد أبطال حرب أكتوبر والخبير العسكري والاستراتيجي، كواليس التخطيط العسكري للحرب وخطة الخداع الاستراتيجي التي أربكت القيادة الإسرائيلية ومجلس وزرائها المصغر.

 

وأوضح أن التقديرات الإسرائيلية الخاطئة بشأن جاهزية القوات المسلحة المصرية وقدرتها على اتخاذ قرار الحرب أثرت في حسابات قادة الاحتلال، وأسهمت في فقدان إسرائيل ميزة الإنذار المبكر، والحد من قدرتها على تنظيم هجمات مضادة فعالة.

 

كما استعرض بخيت حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل، والجسر الجوي الذي نقل المعدات إليها خلال الحرب، مستندًا إلى أرقام ووثائق رسمية تناولت تطورات المعارك.

 

وتطرق إلى أحداث «ثغرة الدفرسوار»، مقدمًا قراءته للموقف العسكري للقوات الإسرائيلية التي عبرت إلى غرب القناة، وما واجهته من صعوبات في ظل الخطط النيرانية المصرية.

 

وأشار إلى التحرك الدبلوماسي الأمريكي بقيادة هنري كيسنجر للدفع نحو وقف إطلاق النار، واضعًا إياه في سياق الجهود الرامية إلى احتواء الموقف العسكري الإسرائيلي.

 

مؤسسات الدولة ركيزة لحماية الوطن

وفي ختام الندوة، قدم اللواء أحمد سعد، مساعد وزير الداخلية الأسبق، قراءة في إدارة الدولة وصناعة القرارات التاريخية خلال الأزمات، مشيرًا إلى أن قرار الرئيس الراحل أنور السادات خوض الحرب اتُخذ في ظروف معقدة، وأن أبعاده لم تكن واضحة لدى البعض وقت اتخاذه، قبل أن تتكشف دلالاته مع مرور الزمن.

 

وأكد سعد أهمية تقدير مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ عليها، باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الوطن، مشددًا على أن العلاقة بين الشعب المصري وجيشه تمثل أحد مقومات القدرة على مواجهة التحديات.

 

وحذر من مخاطر حروب الجيل الرابع والشائعات وحملات التشكيك التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما تمثله من تهديد للوعي الوطني، مستشهدًا بأحداث 30 يونيو وما شهدته من مشاركة جماهيرية واسعة لحماية هوية الدولة ومؤسساتها.

 

واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة استلهام روح انتصارات أكتوبر وتعزيز الوعي الوطني في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، بما يدعم قدرة الدولة والمجتمع على مواصلة البناء وتحقيق مستقبل أفضل لمصر.

 

قيادات حزب العدل تشارك في الندوة

وشهدت الندوة حضور عدد من قيادات حزب العدل، في مقدمتهم النائب عبد المنعم إمام، رئيس الحزب، والأستاذ عبد الغني الحايس، والأستاذ عنتر جاد، نائبا رئيس الحزب، والدكتور أحمد دراج، الأمين العام للحزب، والدكتور محمد عبد المجيد، الأمين العام المساعد، والدكتور أحمد السيد، رئيس المكتب السياسي.

 

كما حضر النائب حسام حسن، المتحدث الرسمي للحزب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية، وحسين هريدي، أمين الإعلام المركزي، ومروة بريص، أمين أمانة الطاقة المركزية، وفاطمة عادل، وأحمد بدرة، أمين التنظيم، وعلي أبو حميد، أمين الصندوق، والدكتورة دينا أبو المجد، أمين العضوية.

تم نسخ الرابط