محمد السلاب: كلمة الرئيس السيسي تضع القطاع الخاص أمام مسؤولية بناء قوة اقتصادية أفريقية

محمد السلاب
محمد السلاب

أكد محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمنتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل خطوة مهمة في تطوير الدور المصري داخل القارة، ليس فقط على مستوى الدعم السياسي لقضايا أفريقيا، وإنما من خلال بناء شراكات اقتصادية حقيقية تربط الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية، وتحول العلاقات الأفريقية إلى مصالح ومشروعات مشتركة.

وقال السلاب، في تصريحات له اليوم، إن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس هي أن أفريقيا لن تستطيع تعظيم وزنها السياسي على الساحة الدولية من دون بناء قوة اقتصادية حقيقية داخل القارة، مشيرًا إلى أن محدودية التجارة البينية الأفريقية، التي لا تتجاوز نحو 18% من إجمالي تجارة القارة، تكشف عن فجوة كبيرة بين الإمكانات الهائلة التي تمتلكها أفريقيا وبين مستوى التكامل الاقتصادي القائم بالفعل، وهو ما يتطلب الانتقال من مجرد الاتفاقيات إلى مشروعات وشراكات عابرة للحدود.

وأضاف أن وضع القطاع الخاص في قلب المنتدى يعكس إدراكًا بأن الحكومات وحدها لا تستطيع قيادة عملية التنمية، وأن المطلوب هو إزالة الحواجز التي تمنع المستثمر الأفريقي من التحرك داخل قارته، سواء فيما يتعلق بالتمويل أو النقل أو الجمارك أو المعلومات، مع تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية بصورة تجعل السوق الأفريقية أكثر ترابطًا وجاذبية للاستثمار.

وأوضح السلاب أن مصر تمتلك فرصة مهمة لقيادة هذا المسار بحكم موقعها وقدراتها الصناعية واللوجستية وشبكة علاقاتها داخل القارة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تحولًا من مفهوم «التصدير إلى أفريقيا» إلى «الإنتاج مع أفريقيا»، من خلال إقامة صناعات ومشروعات مشتركة ونقل التكنولوجيا وبناء سلاسل قيمة أفريقية تستفيد من موارد القارة وتخلق فرص عمل وقيمة مضافة داخل دولها.

وأكد السلاب أن استضافة العلمين لهذا المنتدى بصورة دورية تحمل رسالة تتجاوز البعد الاقتصادي، مفادها أن مصر تريد أن تكون منصة تجمع القرار السياسي والاقتصادي الأفريقي، وتدفع نحو بناء سوق أفريقية أكثر تكاملًا وقدرة على مواجهة الأزمات والتحولات العالمية، مشددًا على أن امتلاك أفريقيا لمواردها لن يكون كافيًا، ما لم تنجح في تحويل هذه الموارد إلى صناعة وتجارة واستثمار وقوة اقتصادية توازي وزنها السياسي والبشري.

تم نسخ الرابط