"غلق الملف نهائيا".. عبدالرحمن بشاري يطالب بحسم تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء

النائب عبدالرحمن
النائب عبدالرحمن بشاري

أكد النائب عبدالرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، أن ملف التصالح في مخالفات البناء بات في حاجة إلى حسم تشريعي وتنفيذي نهائي، مطالبا الحكومة بسرعة الانتهاء من مشروع تعديل قانون التصالح، ومعالجة المشكلات التي ظهرت خلال تطبيق القانون الحالي، تمهيدا لغلق الملف ووضع حد لحالة عدم الاستقرار التي يعيشها عدد من المواطنين.

تيسيرات جديدة وتبسيط إجراءات تقنين الأوضاع

وقال بشاري، في بيان له اليوم، إن الهدف من أي تعديلات جديدة يجب ألا يقتصر على تعديل بعض النصوص القانونية، وإنما وضع حلول حقيقية للمشكلات التي واجهت المواطنين، خاصة من لديهم رغبة جادة في التصالح وتقنين أوضاعهم، لكنهم واجهوا إجراءات معقدة أو بطئا في الفحص والبت في الطلبات أو تفاوتا في التعامل مع بعض الحالات.

وأوضح أن التطبيق العملي لقانون التصالح كشف عن نقاط تحتاج إلى مراجعة، سواء في إجراءات تقديم الطلبات وفحصها، أو تقدير مقابل التصالح، أو المستندات المطلوبة، أو المدد الزمنية اللازمة لإنهاء الإجراءات، مؤكدا ضرورة الاستفادة من هذه التجربة عند إعداد التشريع الجديد.

مطالب بتوحيد الإجراءات وتسريع عمل اللجان

وشدد عضو مجلس النواب على أهمية توحيد وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، وتسريع عمل اللجان المختصة، ووضع مدد زمنية واضحة لإنهاء الطلبات، بما يمنع استمرار المواطن لفترات طويلة في انتظار موقف قانوني نهائي، خاصة في الحالات التي استوفت الاشتراطات وسدد أصحابها المبالغ المستحقة.

بشاري يطالب بمراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين

وطالب بشاري الحكومة بأن تتضمن التعديلات المرتقبة حزمة متكاملة من التيسيرات تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتخفف الأعباء المالية والإدارية عن الراغبين في التصالح، مع دراسة تقديم تخفيضات أو تسهيلات للفئات الأولى بالرعاية وفق ضوابط تضمن وصولها إلى مستحقيها.

كما دعا إلى مراجعة الحالات التي أثبت التطبيق وجود صعوبة في التعامل معها، وبحث إمكانية إضافة حالات جديدة للتصالح وفق ضوابط قانونية وفنية واضحة، إلى جانب وضع حلول للمواطنين الذين حصلوا على نماذج التصالح النهائية ويرغبون في استكمال أعمال البناء المسموح بها قانونا.

تمديد مهلة التصالح لتشجيع المواطنين

وأشار بشاري إلى أن التيسيرات المطلوبة يجب أن تمتد إلى المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح، بحيث يحصل المواطنون على فترة زمنية مناسبة لاستكمال أوراقهم وإجراءاتهم، خاصة أن الهدف هو تشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم وليس وضع مزيد من العقبات أمامهم.

غلق ملف التصالح لا يعني التهاون مع المخالفات الجديدة

وأكد النائب عبدالرحمن بشاري أن استمرار ملف التصالح مفتوحا لفترات طويلة لا يصب في مصلحة الدولة أو المواطن، مشيرا إلى أن الحل يتمثل في الوصول إلى تشريع واضح وقابل للتطبيق، وإنهاء أكبر قدر ممكن من الطلبات المستوفاة، ثم غلق الملف بصورة نهائية وفق قواعد وضوابط محددة.

وأضاف أن غلق ملف التصالح لا يعني التهاون مع مخالفات البناء الجديدة، بل إن حسم أوضاع المخالفات القديمة وتقنين المستحق منها سيساعد الدولة على الانتقال إلى مرحلة أكثر حسما في مواجهة البناء المخالف والعشوائي ومنع تكرار المخالفات مستقبلا.

تعاون بين الحكومة والبرلمان لحسم الملف

وشدد بشاري على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونا كاملا بين الحكومة ومجلس النواب والجهات التنفيذية، والاستفادة من ملاحظات المواطنين والنواب والجهات المعنية عند إعداد مشروع القانون، حتى يأتي التعديل معبرا عن الواقع وقادرا على معالجة المشكلات.

واختتم بالتأكيد على أن المواطن الذي يرغب في تقنين وضعه ويستوفي الشروط القانونية يجب أن يجد إجراءات واضحة وميسرة، ومقابلا مناسبا، وآلية سريعة لإنهاء ملفه، مطالبا الحكومة بسرعة الانتهاء من التعديلات التشريعية وعرضها على مجلس النواب، بما يسهم في استقرار أوضاع المواطنين وتنظيم العمران والحفاظ على حقوق الدولة، وصولا إلى غلق ملف التصالح في مخالفات البناء بصورة نهائية.

تم نسخ الرابط