"هو السيستم جاهز ولا لأ؟".. النائب إيهاب منصور يفتح ملف الميكنة قبل تطبيق الإجراءات الجنائية |خاص

النائب إيهاب منصور
النائب إيهاب منصور

أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لا تمانع من حيث المبدأ في تأجيل بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، شريطة استغلال فترة التأجيل في إعادة النظر في المواد التي أثارت إشكاليات خلال مناقشات القانون، سواء من الناحية التشريعية أو عند التطبيق العملي.

 

"التأجيل لمجرد التأجيل.. نستفيد إيه؟"

وأوضح منصور، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن الحزب سبق أن طرح خلال مناقشة القانون عددًا كبيرًا من الملاحظات على مواده، إلا أن أغلبها لم يحظَ بالموافقة، مشددًا على أن تأجيل تطبيق القانون لمجرد التأجيل دون إجراء تعديلات أو معالجة للإشكاليات القائمة لن يحقق جدوى حقيقية.

 

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن موقف الحزب يرتبط بوجود نية حقيقية لإعادة مناقشة البنود محل الخلاف، قائلًا: «لو كان التأجيل مع إتاحة إمكانية إننا نعيد النظر في البنود اللي طرحناها، أهلاً وسهلاً، ما عندناش مشكلة».

 

وأضاف: «لكن عشان نقول تأجيل لمجرد التأجيل، نستفيد إيه؟ ما هو ده القانون اللي إحنا رفضناه»، مؤكدًا أن هناك عشرات البنود التي يرى الحزب ضرورة إعادة النظر فيها.

 

الحبس الاحتياطي والتعويض

ولفت منصور إلى أن ملف الحبس الاحتياطي والتعويض عنه كان من أبرز الموضوعات التي أثارت تحفظات الحزب، موضحًا أن الملاحظات لا تقتصر على مدد الحبس فقط، وإنما تمتد إلى تفاصيل أخرى مرتبطة بالضمانات والتعويضات.

 

وكشف أن قائمة الملاحظات تشمل أيضًا مدى جاهزية المحاكم لاستقبال الطلبات والإجراءات المستحدثة، ومدى استعداد النظام الإلكتروني لتطبيق القانون، فضلًا عن حضور المحامين أثناء التحقيق، ومسؤوليات وصلاحيات رجال السلطة، وتعريفات مأموري الضبط القضائي، إلى جانب نظم التشغيل الإلكترونية والتدريب والتأهيل.

 

وتساءل عضو مجلس النواب عن أسباب عدم اكتمال الاستعدادات رغم طول الفترة التي استغرقها إعداد ومناقشة قانون الإجراءات الجنائية، قائلًا إن مناقشة القانون بدأت منذ نحو أربع سنوات، بينما بدأ طرحه داخل الجلسة العامة منذ نحو عامين.

 

وأضاف: «يا حكومة، بعد السنين دي كلها، جايين دلوقتي تقولوا إنكم مش جاهزين؟ انتوا كنتوا فين؟».

 

لا خطة واضحة لاستغلال عام التأجيل

وانتقد منصور عدم إعلان الحكومة عن خطة تفصيلية لاستغلال عام التأجيل في استكمال الاستعدادات، متسائلًا عن الإجراءات التي ستتخذها خلال هذه الفترة، وما الذي سيتم تجهيزه وتطويره قبل بدء تطبيق القانون.

 

وأكد أن المطلوب هو تقديم بيانات واضحة بشأن حجم التجهيزات التي اكتملت بالفعل، وما لم يتم الانتهاء منه، وأسباب عدم الجاهزية، والجهات المسؤولة عن استكمال المتطلبات، إلى جانب جدول زمني محدد لما سيتم إنجازه خلال العام المقبل.

 

وشدد منصور على أن موافقة مجلس النواب على تأجيل تطبيق القانون لمدة عام تتيح فرصة لإعادة مناقشة المواد التي شهدت خلافات خلال مراحل إقرار التشريع، إلى جانب استكمال جاهزية المنظومة الإلكترونية.

 

وأضاف أن الحديث عن عدم جاهزية الأنظمة الإلكترونية يفرض ضرورة الكشف بصورة واضحة عن مستوى الاستعداد الفعلي، بدلًا من الاكتفاء بالتأكيدات العامة بشأن كفاءة الأنظمة الرقمية.

 

ستظهر مشكلات كثيرة عند التطبيق

وحول إمكانية تقدم الحزب بمشروع قانون جديد خلال فترة التأجيل، أوضح منصور أن الأمر يرتبط بوجود نية حقيقية لمناقشة المقترحات المقدمة من النواب.

 

وتابع: «هنعمل مشروع لن يناقش ولا توجد نية لمناقشته؟ إذا كانت النية مش متجهة للمناقشة والأغلبية مش بتناقش، خلاص، يتحمل كل واحد تبعية قراره».

 

واستشهد بمشروع قانون التصالح في مخالفات البناء، مشيرًا إلى أن الحزب سبق أن تقدم بمشروع قانون في 2023، قبل أن تتقدم الحكومة بمشروع آخر ويحصل على دعم الأغلبية، معتبرًا أن النتائج التي ترتبت على التطبيق كشفت عن وجود مشكلات استدعت تدخلات لاحقة.

 

وحذر عضو مجلس النواب من أن استمرار آلية التعامل الحالية مع الاستعداد لتطبيق القانون قد يؤدي إلى ظهور مشكلات متعددة عند دخوله حيز التنفيذ.

واختتم منصور  بالتأكيد على أن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق بالحكم مسبقًا على القانون بالفشل، وإنما بضرورة معالجة الإشكاليات القائمة واستكمال الجاهزية الفنية والتدريبية والتشريعية، قبل بدء التطبيق الفعلي لقانون الإجراءات الجنائية.

تم نسخ الرابط