رئيس حزب الجيل: قانون الإجراءات الجنائية «الدستور الثاني للبلاد» ويجب مراجعته بدقة| خاص

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن قانون الإجراءات الجنائية يمثل “الدستور الثاني للبلاد”، باعتباره القانون الذي ينظم علاقة المواطن بسلطات الضبط والتحقيق والاتهام والمحاكمة، ويضع الإطار الإجرائي لحماية الحرية الشخصية وحق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، ولذلك يجب التعامل معه بأقصى درجات الدقة والحرص.

مطالب بتعديل قانون الإجراءات الجنائية 


وقال الشهابي في تصريحات لـ “البرلمان”، إن الحديث عن تعديلات جديدة على القانون أمر طبيعي، بل قد يكون ضروريًا، إذا كشفت المراجعة التشريعية أو الاستعدادات العملية عن نصوص تحتاج إلى مزيد من الضبط أو إجراءات تحتاج إلى تطوير قبل بدء التطبيق، مؤكدًا أن قانونًا بهذه الأهمية لا ينبغي أن يخضع للاستعجال أو المعالجة الجزئية.
وأضاف: «الجدل حول قانون الإجراءات الجنائية مفهوم، لأنه يمس بصورة مباشرة حقوق المواطنين وحرياتهم، كما أن القانون يتضمن إجراءات مستحدثة تحتاج إلى جاهزية مؤسسية وبشرية وتكنولوجية كاملة. لكنني لا أقول إن القانون غير قابل للتطبيق، وإنما أقول إننا يجب أن نتأكد من اكتمال شروط التطبيق السليم قبل بدء نفاذه».
وشدد رئيس حزب الجيل على أن تأجيل تطبيق القانون، إذا أقره مجلس النواب، يجب ألا يكون مجرد إرجاء لموعد النفاذ، وإنما فرصة حقيقية لمراجعة القانون واستكمال كل الاستعدادات اللازمة لتطبيقه.
وأوضح أن فترة التأجيل يجب أن تتضمن دراسة جادة للأثر التشريعي والعملي، وإجراء محاكاة لتطبيق النصوص الجديدة، والاستماع إلى ملاحظات القضاة وأعضاء النيابة والمحامين والجهات المعنية، فضلًا عن استكمال البنية التكنولوجية والتدريبية اللازمة.


وأكد الشهابي أن من أهم المحاور التي تستحق المراجعة النصوص المتعلقة بحق الدفاع وحضور المحامي، والحبس والإجراءات المقيدة للحرية، والتفتيش ودخول المساكن، والإجراءات والإعلانات الإلكترونية والتقاضي عن بُعد، مشددًا على أن أي تعديل يجب أن يكون محددًا ومدروسًا ويعالج إشكالية حقيقية دون الإخلال بفلسفة القانون.


وأضاف: «لا ينبغي أن ننتظر حتى يبدأ التطبيق ثم نكتشف المشكلات على أرض الواقع. المطلوب أن نستفيد من فترة التأجيل، إذا تمت، في اكتشاف أي ثغرات أو صعوبات قبل النفاذ، حتى لا نضطر بعد ذلك إلى تعديلات متلاحقة».


وأشار الشهابي إلى أن دراسة الأثر التشريعي يجب ألا تكون إجراءً شكليًا، وإنما أداة حقيقية لاختبار قدرة القانون على تحقيق أهدافه، وقياس تأثيره على سرعة الفصل في القضايا، وحقوق الدفاع، وضمانات الحرية الشخصية، وكفاءة منظومة العدالة.


واختتم رئيس حزب الجيل تصريحه بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى قانون إجراءات جنائية يحقق التوازن بين العدالة الناجزة وحماية المجتمع من الجريمة من ناحية، وضمان حقوق المواطنين وحرياتهم من ناحية أخرى، قائلًا: “نحن لا نريد قانونًا يدخل حيز التنفيذ لأن موعده قد حان، وإنما نريد قانونًا عندما يبدأ تطبيقه يكون مستوفيًا لكل ضماناته، ومكتمل الجاهزية، وقادرًا على تحقيق العدالة وحماية الحقوق في آن واحد. فقانون الإجراءات الجنائية هو بالفعل الدستور الثاني للبلاد، ولذلك فإن مراجعته يجب أن تتم بحجم هذه المسؤولية”.

تم نسخ الرابط