السادات في اليوم الدولي للسلام: السلام ضرورة إنسانية تفتح الطريق أمام الاستقرار والتنمية

محمد أنور السادات
محمد أنور السادات

أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن هناك علاقة جوهرية تربط بين السلام وحقوق الإنسان، موضحًا أن السلام الحقيقي والمستدام لا يقتصر على مجرد غياب الحروب والنزاعات، وإنما يتطلب توفير بيئة تحمي حياة الإنسان وكرامته وحرياته الأساسية، وتصون حقه في الأمن والعدالة والمساواة دون تمييز.

المجلس القومي لحقوق الإنسان

وقال السادات، بمناسبة اليوم الدولي للسلام الذي يوافق 21 سبتمبر، إن العالم أصبح في حاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى التمسك بالسلام وقيمه، وتعزيز الحوار والتفاهم والتعاون، في ظل تصاعد النزاعات والأزمات الإنسانية التي يتحمل المدنيون الجانب الأكبر من تداعياتها.

وشدد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان على أن السلام لا يمثل مجرد هدف سياسي، وإنما يعد ضرورة إنسانية تفتح الطريق أمام تحقيق الاستقرار والتنمية، وتوفر أساسًا لبناء مستقبل أكثر أمانًا للشعوب.

 ترسيخ ثقافة السلام والحوار

ودعا السادات إلى ترسيخ ثقافة السلام والحوار، والنبذ القاطع للعنف وخطابات الكراهية، إلى جانب تعزيز الدبلوماسية واللجوء إلى الحلول السلمية في معالجة الخلافات، بما يسهم في منع تحولها إلى صراعات مفتوحة.

وأكد أن قيم التسامح وقبول الآخر واحترام التنوع تمثل ركائز أساسية لبناء مجتمعات قادرة على مواجهة الأزمات وتعزيز فرص التعايش، مشيرًا إلى أهمية دعم هذه القيم باعتبارها عناصر أساسية لترسيخ السلام داخل المجتمعات وعلى المستوى الدولي.

وأشار إلى أن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يمثلان التزامًا أساسيًا خلال فترات النزاعات، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة تعزيز آليات المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وفي هذا السياق، أكد السادات أن المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون الفلسطينيون في قطاع غزة تجسد الكلفة الباهظة لاستمرار النزاعات، مشددًا على ضرورة وقف المعاناة الإنسانية، وحماية المدنيين، واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يهيئ الطريق أمام تحقيق سلام عادل وشامل ومستدام في المنطقة.

واختتم السادات تصريحاته بالتأكيد على أهمية شعار اليوم الدولي للسلام لعام 2026: «الاستثمار في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم»، موضحًا أن الاستثمار في السلام يعني الاستثمار في الإنسان وحقوقه وكرامته، وكذلك الاستثمار في الحوار والتنمية والتعاون.

وأشار إلى أن تعزيز هذه المسارات من شأنه دعم فرص بناء مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا للأجيال القادمة، بما يرسخ قيم التعايش ويعزز حماية حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم.

تم نسخ الرابط