النائبة أميرة فؤاد: تنظيم احتفالات المدارس الدولية أفضل من إلغائها.. والقرار يجب أن يراعي التنوع ويحمي هوية المجتمع
أكدت النائبة الدكتورة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب، أن التعامل مع الاحتفالات والأنشطة التي تنظمها المدارس الدولية يحتاج إلى إطار واضح يحقق التوازن بين الحفاظ على الهوية والثقافة المصرية، وبين إتاحة مساحة مناسبة للطلاب للتعرف على الثقافات المختلفة.
وقالت أميرة فؤاد، في تصريحات خاصة، إن الأفضل من اتخاذ قرارات تقوم على الإلغاء الكامل لبعض المناسبات هو وضع قواعد وضوابط محددة تنظم طبيعة الأنشطة التي يمكن للمدارس تقديمها، بما يضمن عدم تعارضها مع قيم المجتمع المصري أو فرضها على الطلاب وأسرهم.
وأوضحت أن هناك فارقًا بين الأنشطة الترفيهية التي تهدف إلى إدخال البهجة على الطلاب، والأنشطة ذات الطابع الثقافي أو الديني، وهو ما يستوجب التعامل مع كل نوع وفق ضوابطه الخاصة، مع التأكيد على أن تكون مشاركة الطلاب اختيارية وبموافقة واضحة من أولياء الأمور.
وشددت النائبة على ضرورة عدم إجبار أي طالب على المشاركة في فعاليات لا يرغب فيها، إلى جانب أهمية منع تحميل الأسر أعباء مالية مبالغ فيها تحت أي مسمى مرتبط بالاحتفالات المدرسية.
وأضافت أن المدرسة لها دور مهم في بناء شخصية الطفل وتعليمه احترام الاختلاف والتنوع، مؤكدة أن تعريف الطلاب بثقافات ومناسبات مختلفة يمكن أن يكون جزءًا من العملية التعليمية، شريطة ألا يتحول الأمر إلى فرض ممارسات أو طقوس دينية على الطلاب.
وأشارت أميرة فؤاد إلى أن التربية الحديثة تقوم على ترسيخ قيم قبول الآخر واحترام التنوع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية المصرية والقيم المجتمعية، معتبرة أن تحقيق هذا التوازن مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والجهات التعليمية.
وأكدت أن المدارس يجب أن تبتعد عن تحويل الاختلافات الثقافية إلى مصدر للخلاف أو الانقسام، وأن يكون الهدف الأساسي من الأنشطة المدرسية هو تنمية شخصية الطالب وإكسابه خبرات جديدة في إطار يحترم المجتمع وثقافته.
واختتمت النائبة الدكتورة أميرة فؤاد بالتأكيد على أن موقفها يقوم على "تنظيم عادل، لا الإلغاء ولا فرض الاحتفالات على الجميع"، موضحة أن حماية الطلاب من أي استغلال تجاري أو ممارسات غير مناسبة أمر ضروري، لكن في المقابل لا ينبغي أن يؤدي ذلك إلى إغلاق الباب أمام التنوع الثقافي أو حرمان الأطفال من الأنشطة الترفيهية التي تضيف إلى تجربتهم المدرسية.