ناجي الشهابي عن واقعة سائق أتوبيس أكتوبر: سلامة الأطفال خط أحمر|خاص

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

حذر ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، من خطورة ما تضمنه مقطع الفيديو المتداول بشأن سائق إحدى الحافلات المدرسية بمدينة السادس من أكتوبر، والذي ظهر بحسب ما يبدو من المقطع في حالة شديدة من عدم الاتزان أثناء قيادة الحافلة، مؤكدا أن الواقعة، إذا ثبتت صحتها، تمثل خطرا بالغا على أرواح الأطفال وتستوجب تحقيقا عاجلا وحاسما.

أطفال المدارس أمانة في أعناق المسؤولين عن نقلهم

وقال الشهابي لـ" إن أطفال المدارس ليسوا مجرد ركاب داخل حافلة، وإنما أمانة في أعناق كل من يتولى مسؤولية نقلهم، مشددا على أن قيادة حافلة مدرسية تختلف تماما عن قيادة سيارة خاصة، لأن السائق يكون مسؤولا عن حياة عشرات الأطفال الذين ائتمنه أولياء أمورهم والمدرسة عليهم.

تساؤلات حول فحوص سائقي الحافلات المدرسية

وأضاف رئيس حزب الجيل أن المشهد المتداول يثير عددا من الأسئلة المهمة التي يجب أن تجيب عنها التحقيقات، وفي مقدمتها: كيف تم السماح لهذا السائق بقيادة حافلة مدرسية؟ وهل خضع للفحوص الطبية اللازمة؟ وهل يتم إجراء تحاليل دورية ومفاجئة للسائقين للتأكد من عدم تعاطيهم المواد المخدرة أو أي مؤثرات تؤثر في قدرتهم على القيادة؟ ومن المسؤول عن التأكد من صلاحية السائق قبل أن تتحرك الحافلة بالأطفال؟

المسؤولية لا تتوقف عند السائق حال ثبوت التقصير

وشدد ناجي الشهابي على أن المسؤولية لا ينبغي أن تتوقف عند السائق إذا ثبتت الواقعة، وإنما يجب أن تمتد إلى الشركة أو المدرسة أو الجهة المسؤولة عن تشغيل الحافلة، إذا ثبت وجود أي إهمال أو تقصير في إجراءات اختيار السائق أو فحصه ومتابعته.

مطالب بفحص الفيديو وتحديد المسؤولين عن الحافلة

وطالب الأجهزة المعنية بسرعة فحص الفيديو والتحقق من ملابساته وتحديد الحافلة والسائق والجهة التابعة لها، وإجراء الفحوص والتحاليل اللازمة، والاستماع إلى الشهود، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة إذا ثبتت المخالفات، مع التأكيد على عدم السماح لأي شخص غير مؤهل صحيا أو مهنيا بقيادة حافلة مدرسية.

مراجعة منظومة النقل المدرسي

وأكد الشهابي أن الواقعة يجب أن تكون جرس إنذار لمراجعة منظومة النقل المدرسي بالكامل، وليس مجرد التعامل معها كحادث فردي، مطالبا بتشديد الرقابة على الحافلات المدرسية والسائقين، وإجراء الفحوص الطبية والتحاليل الدورية والمفاجئة، والتأكد من كفاءة السائقين والتزامهم بقواعد المرور، مع وجود رقابة حقيقية ومستمرة من الجهات المختصة.

وقال: «لا نريد أن ننتظر وقوع كارثة حتى نتحرك، فالوقاية هنا ليست رفاهية وإنما واجب ومسؤولية».

وأضاف رئيس حزب الجيل: «سلامة أطفالنا يجب أن تكون خطا أحمر، ولا يجوز أن تكون هناك أي مساحة للمجاملة أو التهاون عندما يتعلق الأمر بأرواحهم. ومن لا تتوافر فيه شروط الأهلية لقيادة حافلة مدرسية يجب ألا يمسك عجلة القيادة لحظة واحدة».

حماية الأطفال تبدأ قبل تحرك الحافلة

واختتم ناجي الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن حماية الأطفال تبدأ قبل تحرك الحافلة، من خلال اختيار السائق المؤهل والفحص المستمر والرقابة الصارمة، وليس بعد وقوع الحادث، مشددا على أن أبناءنا هم مستقبل مصر، وأن الحفاظ على أرواحهم مسؤولية مشتركة لا تحتمل الإهمال أو التقصير.

تم نسخ الرابط