من التحليل الاستدلالي إلى إنهاء الخدمة.. كيف يتعامل القانون مع الموظف المتعاطي؟

فصل الموظف المتعاطي
فصل الموظف المتعاطي

وضع المشرّع مجموعة من القواعد والإجراءات الصارمة للتعامل مع حالات تعاطي المواد المخدرة بين العاملين في الجهات الحكومية، ولم تقتصر هذه الإجراءات على إنهاء خدمة الموظف الذي تثبت إيجابية عينته، وإنما شملت أيضًا مواجهة أي محاولات للتلاعب في إجراءات الكشف أو تقديم نتائج غير حقيقية بهدف التحايل على أحكام القانون.

ويأتي ذلك في ضوء أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والذي وضع عقوبة جنائية لكل من يتعمد الغش أثناء إجراء التحاليل التي ينظمها القانون، أو يقدم نتيجة تخالف حقيقة ما أسفرت عنه عملية الفحص.

عقوبة التلاعب في تحاليل المخدرات


نصت المادة السابعة من القانون، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، على معاقبة كل من يتعمد الغش في إجراء التحاليل أو يدلي بنتيجة مخالفة للواقع بالسجن.

ويهدف هذا النص إلى ضمان نزاهة وسلامة إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، ومنع أي وسيلة من شأنها التأثير على نتائج التحاليل أو التلاعب بها، بما يؤدي إلى إفراغ الإجراءات التي حددها القانون من مضمونها.

كيف يتم التعامل مع نتيجة تحليل المخدرات الإيجابية؟


ألزم القانون الجهات المختصة بإجراء تحليل استدلالي بصورة مفاجئة للعاملين، وفي حال ظهور نتيجة إيجابية، يتم وقف العامل عن أداء مهام وظيفته لمدة 3 أشهر، مع صرف نصف أجره طوال فترة الوقف.

وخلال هذه المدة، تستكمل الإجراءات الخاصة بإجراء التحليل النهائي للتأكد من حقيقة تعاطي الموظف للمواد المخدرة، وعدم الاكتفاء بنتيجة الفحص الاستدلالي وحدها.

وفي حالة تأكيد إيجابية العينة من خلال نتيجة التحليل النهائي، تنتهي خدمة الموظف وفقًا لأحكام القانون، بما يمنع استمرار من يثبت تعاطيه للمواد المخدرة في شغل الوظيفة.

لماذا شدد القانون العقوبات؟


وجاءت هذه الضوابط في إطار التعامل مع المخاطر التي قد تنتج عن استمرار بعض العاملين في وظائفهم رغم ثبوت تعاطيهم للمواد المخدرة، خاصة في القطاعات التي يرتبط العمل فيها بصورة مباشرة بأرواح المواطنين وسلامة المرافق العامة.

تم نسخ الرابط