"من 3 لـ14 ألف جنيه".. النائبة إيرين سعيد تفتح ملف دواء "ريتاتروتايد" وتحذر من تداول أدوية تخسيس غير مسجلة
كشفت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، عن تحرك برلماني لمواجهة تداول وترويج أدوية التخسيس غير المسجلة، وفي مقدمتها عقار ريـتاتروتايد، خارج القنوات والإجراءات التنظيمية المعتمدة.
ملف الأدوية غير المسجلة
وأوضحت النائبة أن ملف الأدوية التي يتم تداولها وبيعها دون تسجيل سيكون من بين أولوياتها الرقابية مع بدء أعمال المجلس، مشيرة إلى أنها تستعد لطرح مجموعة من الملفات والقضايا باستخدام الأدوات الرقابية المتاحة أمامها.
وأشارت إيرين سعيد إلى أن ملف الأدوية غير المسجلة لا ينبغي أن يقتصر التعامل معه على مجرد سؤال برلماني، خاصة أن الردود قد تستغرق وقتًا بينما يستمر تداول هذه المنتجات، لافتة إلى أنها تعتزم إعداد ملف متكامل بشأن القضية.
وأضافت أن لديها قائمة من الملفات الرقابية المرتبطة بعدد من القضايا، ستطرح تباعًا خلال الفترة المقبلة، على أن يكون ملف الأدوية غير المسجلة في مقدمة هذه الملفات.
ريـتاتروتايد تحت المجهر البرلماني
ولفتت النائبة إلى أن من بين المستحضرات التي تثير مخاوفها عقار ريـتاتروتايد، الذي يتم تداوله خارج الإطار التنظيمي، معتبرة أن الأمر يمثل خطورة في ظل عدم اكتمال التجارب السريرية الخاصة به، بحسب تصريحاتها.
وأضافت أن خطورة تداول هذه المنتجات تتزايد مع بيعها بمبالغ تصل إلى آلاف الجنيهات، فضلًا عن الترويج لها والإعلان عنها من جانب بعض الأطباء.
وأكدت أن الأمر يستدعي استخدام أداة رقابية مناسبة، من بينها طلب إحاطة، مشيرة إلى أنه في حال إعداد ملف متكامل حول القضية فقد يصل الأمر إلى استخدام أداة الاستجواب البرلماني.
تحقيقات ترصد بيع ريـتاتروتايد بآلاف الجنيهات
وكشفت تحقيقات مرتبطة بالملف عن رصد تجارب لشراء ريـتاتروتايد بتركيزات وأسعار مختلفة، تراوحت بين 3 آلاف و14 ألفًا و200 جنيه، مع إمكانية تحديد التركيز والبروتوكول وفقًا لوزن المستخدم، دون فحص طبي أو الحصول على روشتة، وفقًا لما ورد في التحقيق.
ويأتي ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه ريـتاتروتايد عقارًا قيد الدراسة والتقييم من حيث السلامة والفعالية، وتطوره شركة “إيلي ليلي”، ولم يحصل على اعتماد للاستخدام العام.
ريـتاتروتايد غير مسجل في مصر
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن عقار ريـتاتروتايد غير مسجل لدى الهيئة، وبالتالي لا يخضع للمنظومة الرقابية المطبقة على الأدوية المسجلة في مصر.
وأشار إلى أن الأدوية غير المسجلة لم تمر بالإجراءات الرقابية اللازمة للتحقق من مأمونيتها وفعاليتها، بما يرفع المخاطر المرتبطة بتداولها خارج القنوات الرسمية.
وحذر متخصصون من استخدام المنتجات الدوائية مجهولة المصدر أو المتداولة بعيدًا عن الجهات الرسمية، خاصة المستحضرات القابلة للحقن، في ظل احتمالية كون بعضها مغشوشًا أو مهربًا.
ويأتي التحرك البرلماني المرتقب في وقت يتزايد فيه تداول منتجات التخسيس غير المسجلة، وسط مطالب بتشديد الرقابة على مصادر بيعها والإعلانات والترويج لها، بما يضمن حماية المواطنين من المستحضرات التي لا تخضع للضوابط الرقابية المعتمدة.