النائب أحمد عصام: الحكومة في خدمة المواطن.. والكرسي الوزاري لا يعلو على صحة المصريين

النائب أحمد عصام
النائب أحمد عصام

انتقد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، ما وصفه بـ«صمت رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة» تجاه تساؤلات ومطالبات نيابية على مدار يومين متتاليين، مؤكدًا أن هذا النهج «غير مقبول ولا يليق بحكومة يفترض أن تعمل لخدمة المواطنين وحماية مصالحهم».

 

 الخدمة الصحية لا تحتمل التأجيل

وقال عصام إن القضية لم تعد تقتصر على مجرد الرد على بيان أو التعليق على تصريح، وإنما تتعلق بمنهج التعامل مع المواطنين ونوابهم، متسائلًا: «إذا كان نائب عن الشعب يوجه تساؤلاته إلى الحكومة ممثلة في رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، ولا يجد ردًا على مدار يومين، فماذا ينتظر المواطن البسيط الذي يدخل المستشفى وهو يحمل ألمه واحتياجه، ولا يملك سوى المطالبة بحقه في العلاج والخدمة الصحية؟».

 

وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر أن المواطن الذي يتوجه إلى المستشفى بحثًا عن دواء أو خدمة أو مستلزم طبي لا يستطيع الانتظار حتى انتهاء الاجتماعات أو صدور البيانات، مشددًا على أن حقه في الحصول على الخدمة الصحية «لا يحتمل التأجيل»، وأنه يحتاج إلى مسؤول يستمع إلى شكواه ويتفاعل معها ويسعى إلى حلها.

 

وأشار عصام إلى أن استمرار هذا الأسلوب في التعامل يتعارض مع ما يؤكد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن أهمية قرب الحكومة من المواطنين، والتفاعل مع مشكلاتهم والاستماع إلى مطالبهم والعمل على حلها، فضلًا عن ضرورة خروج المسؤولين إلى المواطنين لشرح الحقائق وتوضيح جهود الدولة.

 

وتساءل النائب: «هل أصبح الرد على نائب عن الشعب أمرًا يمكن تجاهله؟ وهل أصبح المواطن مطالبًا بمطاردة المسؤول حتى يحصل على إجابة بشأن حق من حقوقه الأساسية؟».

 

الكرسي زائل والمسؤولية باقية

وأكد أن «الحكومة في خدمة المواطن وليست فوق المواطن، والوزير موجود في موقعه لخدمة الناس، وليس المواطن في موقعه لخدمة الوزير»، مشددًا على أن المنصب الوزاري ليس أهم من صوت المواطن، قائلًا: «الكرسي زائل، والمسؤولية باقية، وصحة المواطن وحياته لا تقبل التأجيل أو التجاهل».

 

وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بوقفة جادة تجاه ما وصفه بعدم الاستجابة للتساؤلات النيابية والمشكلات التي تمس حياة المواطنين، مؤكدًا أن مجلس النواب لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي تجاهل لشكاوى المواطنين أو عدم استجابة الحكومة للأدوات الرقابية.

 

وشدد عصام على أن البرلمان سيستخدم كافة الأدوات الدستورية والرقابية المتاحة لمواجهة ما وصفه بـ«هذا النهج»، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، دفاعًا عن حق المواطن في الحصول على حكومة تستمع إليه وتستجيب لمطالبه وتحمي مصالحه.

 

واختتم تصريحاته بطرح تساؤل: «من في خدمة من؟ هل الحكومة في خدمة المواطن، أم أصبح المواطن هو الذي يطلب من الحكومة أن تخدمه؟».

تم نسخ الرابط