النائب سامح السادات: هجرة الرياضيين جرس إنذار.. وحماية الأبطال تبدأ بإصلاح المنظومة
حذر النائب سامح السادات، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الإصلاح والتنمية، من تكرار وقائع خروج عدد من أبطال المنتخبات الوطنية في الألعاب المختلفة لتمثيل دول أخرى، معتبرًا أن الظاهرة لم تعد تقتصر على حالات فردية، وإنما تعكس خللًا هيكليًا وإداريًا داخل المنظومة الرياضية المصرية.
السادات يرفض تخوين الرياضيين
وأشار السادات إلى أن تكرار هذه الوقائع يأتي في الوقت الذي يواصل فيه عدد من الشباب المصري تحقيق إنجازات وبطولات دولية، رغم محدودية الإمكانات واعتمادهم في كثير من الأحيان على جهودهم الذاتية لتوفير متطلبات الإعداد والمشاركة.
ورفض رئيس حزب الإصلاح والتنمية اختزال أزمة هجرة الرياضيين في اتهامات بالتخوين أو الوصم الأخلاقي، معتبرًا أن بحث هؤلاء اللاعبين عن بيئة احترافية تضمن مستقبلهم وتحفظ حقوقهم يأتي نتيجة لمشكلات تتعلق بضعف الدعم، وتدني المخصصات المالية، وسوء إدارة الموارد، إلى جانب غياب منظومة متكاملة للتأمين الصحي والاجتماعي.
وأوضح أن التعامل مع الرياضيين الذين يغادرون البلاد من خلال المحاسبة أو العقوبات، دون معالجة الأسباب التي دفعتهم إلى اتخاذ هذا القرار، يمثل معالجة قاصرة لأزمة ذات أبعاد اقتصادية وتنظيمية في الأساس.
وأكد السادات أن تعزيز القوة الناعمة المصرية في المجال الرياضي يتطلب إعادة بناء بيئة العمل الرياضي، وإعادة صياغة العلاقة بين الرياضي ومؤسسات الدولة على أساس من التعاقد الواضح، والرعاية العادلة، والشراكة الفعالة.
5 توصيات لإصلاح المنظومة الرياضية
وطرح حزب الإصلاح والتنمية عددًا من المقترحات للتعامل مع أزمة هجرة الرياضيين، في مقدمتها إعادة هيكلة وحوكمة الاتحادات الرياضية، من خلال إخضاع ميزانياتها وأوجه الإنفاق الإداري للرقابة والمساءلة والشفافية، بما يضمن توجيه الجزء الأكبر من الدعم إلى إعداد اللاعبين وتطوير مستواهم.
كما دعا الحزب إلى إقرار حد أدنى عادل ومجزٍ لرعاية لاعبي المنتخبات، ووضع أطر مالية تتناسب مع متطلبات الإعداد الأولمبي، بما يوفر للرياضيين حياة مستقرة ويقلل دوافع البحث عن فرص احترافية خارج البلاد.
وشملت التوصيات إنشاء مظلة تأمين صحي واجتماعي شاملة للرياضيين، تتضمن توفير الرعاية الطبية وعلاج الإصابات الرياضية وتأهيلها، إلى جانب توفير نظام معاشي يحمي الرياضي بعد انتهاء مسيرته الدولية.
وطالب الحزب كذلك بتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص في مجال الرعاية الرياضية، من خلال تقديم حوافز ضريبية واستثمارية للشركات لتبني الأبطال، مع توجيه مزيد من الاستثمارات إلى الألعاب الفردية والأولمبية، وعدم تركيز الرعاية التجارية على كرة القدم فقط.
واختتم حزب الإصلاح والتنمية توصياته بالدعوة إلى إلغاء أساليب الوصم والتحقيق الإداري القسري بحق الرياضيين الذين يغادرون لتمثيل دول أخرى، واستبدالها بدراسة أسباب المغادرة والبحث عن حلول حقيقية لها، باعتبار أن هجرة الكفاءات الرياضية تمثل جرس إنذار يستوجب الإصلاح التشريعي والإداري داخل المنظومة الرياضية.